.
.
.
.

تصعيد وتصعيد مضاد في العلاقات بين أذربيجان وإيران

تقارير أكدت أن باكو تنوي شراء طائرات وأسلحة من إسرائيل

نشر في:

استدعت إيران سفيرها من أذربيجان من أجل التشاور، على خلفية مظاهرة أمام السفارة الإيرانية في العاصمة الأذربيجانية باكو، ندد فيها المتظاهرون بسياسة إيران تجاه مواطنيها الاذريين ورددوا عبارات مهينة للمرشد الأعلى علي خامنئي، على خلفية العديد من الملفات المعقدة والشائكة بين البلدين الجارين.

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة مواقف أزمت الوضع بين طهران وباكو، حيث كانت وزارة الأمن الوطني في أذربيجان قد أعلنت الشهر الماضي، توقيف 22 من مواطنيها "كانوا يستعدون لارتكاب اعتداءات ضد سفارات الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية أخرى" في العاصمة باكو بناء على تعليمات الحرس الثوري الإيراني، حسب قولها.

وقالت سلطات باكو إن هؤلاء الموقوفين تم تجنيدهم من قبل إيران منذ 1999، "وتم تدريبهم في معسكرات" في إيران، مؤكدة العثور على أسلحة وذخائر ومتفجرات ومعدات تجسس في حوزتهم.

الاستنجاد بالناتو

وتوترت العلاقات في الأشهر الأخيرة بين إيران وأذربيجان العلمانية والتي يدين غالبية سكانها بالإسلام الشيعي، ونقل التلفزيون الحكومي الاذري عن وزارة الأمن الوطني في 21 فبراير/شباط، توقيف أشخاص مشتبه بعلاقتهم بأجهزة الاستخبارات الإيرانية و"حزب الله" اللبناني. ومن جانبها نفت إيران اتهامات أذربيجان.

وفي السياق نفسه عرض الهام علييف الرئيس الاذربيجاني، خلال لقائه أمين عام حلف الناتو، منتصف فبراير/شباط الماضي مساعدة بلاده في حل الأزمة الأفغانية، على أمل الحصول على دعم عسكري في علاقة بلاده المتوترة مع إيران.

وفي سياق التشدد حول الخطط النووية لإيران، دعا عدد من السياسيين في أذربيجان سلطات بلادهم لتعزيز العلاقات مع إسرائيل والجهات الغربية لاسيما في مجال الأمن والدفاع.

تجدر الإشارة الى أن العلاقات الأذربيجانية الإسرائيلية ليست بالجديدة وتعتبر من أطول الاختراقات لدولة في العالم الإسلامي، وتتطور في مجالات عديدة من الاستثمار في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية الى الإمدادات العسكرية ومعدات النفط.

الضغط الإيراني على باكو

كما تتضح العلاقة الوثيقة بين البلدين من خلال المعلومات التي نشرتها صحيفة "تايمز" البريطانية في 11 فبراير/شباط الماضي ومفادها أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد يقوم من أراضي أذربيجان بجمع معلومات عن إيران.

كما كشفت إيران أن عملاء الموساد في أذربيجان يضعون الخطط لتصفية علماء الذرة الإيرانيين، إلا أن أذربيجان نفت هذه الاتهامات.

وفي 21 فبراير/شباط الماضي انتهكت المروحيات الإيرانية أجواء أذربيجان بالقرب من مدينة استارا الحدودية حسب ما ذكرته وكالة توران، ما اعتبرته أذربيجان مبررا لمواصلة التعاون مع إسرائيل.

واعتبر فوفا غول زادة المستشار الرئاسي السابق في السياسة الخارجية الاذربيجانية، أن إيران تحاول دوماً إثارة المشاكل لباكو، مثل محاولة الاغتيال الأخيرة للسفير الإسرائيلي في اذربيجان.

وأضاف غول زادة أن الضجة التي أثارتها طهران بعد ما نشرته مجلة التايمز يأتي في إطار الضغط على أذربيجان للحد من تعاونها مع إسرائيل.

شراء الأسلحة من إسرائيل

ومن جانبه أكد سهيل الدين أكبر مدير مركز التعاون الأطلسي في باكو على ضرورة تعزيز التعاون الاستخباري والأمني مع الولايات المتحدة الاميركية ومع تركيا، مشيرا أن الأجهزة الأمنية الاذربيجانية غير قادرة وحدها على وضع حد لأنشطة ايران.

وفي السياق نفسه أشارت تقارير إعلامية الى ان أذربيجان تنوي شراء طائرات تجسس بدون طيار وأسلحة مضادة للصواريخ والطائرات من إسرائيل، وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية قيمة الصفقة المرتقبة بـ1.6 مليار دولار أميركي.

هذا واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير أذربيجان لدى طهران وأعربت له عن احتجاجها على صفقة عقدتها باكو مع تل أبيب لشراء أسلحة إسرائيلية، مؤكدةً أن طهران لن تسمح لإسرائيل أن تستخدم أراضي أذربيجان مسرحا لتنفيذ "عمليات إرهابية" ضد الجمهورية الإسلامية.

ومن جانبه لم ينف السفير الأذربيجاني جوانشير أخوندوف شراء الأسلحة الإسرائيلية لكنه أشار إلى أن بلاده تحصل على الأسلحة بهدف "تحرير أجزاء من الأراضي الأذربيجانية من الاحتلال" في إشارة إلى النزاع الأذربيجاني مع أرمينيا المجاورة على إقليم كارا باخ.