عاجل

البث المباشر

أسعار النفط في موريتانيا ترتفع للمرة الخامسة

خلال النصف الأول من العام الجاري

شهدت أسعار النفط في موريتانيا ارتفاعاً جديداً هو الخامس من نوعه خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفع سعر وقود المازوت بـ 5,9 أوقية لليتر الواحد ليصل سعره إلى 348 أوقية لليتر أي ما يعادل "1.2 دولار"، ووصل سعر ليتر البنزين إلى 407 أوقية "1.4 دولار" مسجلا زيادة 7 أواق على سعره السابق.

وشهد العام الماضي سلسلة من الزيادات في أسعار الوقود، الذي له انعكاس مباشر على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والنقل، ما يشكل عبئا ثقيلا على كاهل المواطن البسيط الذي يرزح تحت وطأة الفقر والبطالة، وقوبلت هذه الزيادة بتذمر كبير من قبل غالبية السكان أصحاب الدخول المنخفضة.

وتأتي هذه الزيادة في أسعار الوقود، في ظل جفاف شديد تعيشه موريتانيا هذا العام، حيث حذر برنامج الغذاء العالمي في فبراير الماضي من خطر مجاعة يهدد موريتانيا نتيجة الجفاف الذي يضرب البلاد في ظل نقص المواد الغذائية.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قال قبل أشهر "إن الدولة تدعم سعر المازوت بمبلغ 70 أوقية لليتر وتم خفض قيمة الدعم الى 56 أوقية لليتر، ومرجعا ارتفاع أسعاره الى تقلبات السوق الدولية"، حسب ما أورده موقع "صحراء ميديا".

وفي سؤال لـ"العربية.نت" عن كيف تلقى المواطن البسيط هذا الارتفاع المذهل في أسعار المحروقات، أجاب الكاتب الصحفي الموريتاني حبيب الله ولد أحمد بالقول: "في الواقع المواطن الموريتاني البسيط تعود التكيف مع الأسف ولو على حساب قوته اليومي مع رفع سعر المحروقات الذى أصبح شبه يومي، وربما لم يعد المواطن المسكين يلقي بالا لمثل هذه الارتفاعات حيث فقد الأمل في خفض أي سعر حتى من أسعار المواد الضرورية مثلا.

غموض

وأضاف أن "هناك غموضا يلف قدرة المواطنين على التكيف مع ارتفاع سعر مادة كالمحروقات ترتبط بكافة مناحي حياتهم اليومية غذائيا، وصحيا، وحركية تجارية، ولا يكفي قطعا التكافل الاجتماعي المتجذر في عقول الموريتانيين وحده لتفسير هذه الظاهرة الفريدة".

وعن كيفية تبرير الحكومة لهذه الزيادة، أوضح أن "الدولة لديها أغنية وحيدة ترددها دائما وهي ارتباط المحروقات بالسوق العالمي المضطرب وما تشهده أسعار البترول والطاقة عالميا من تذبذب وهو مبرر مردود عليها (الحكومة) لأنه حتى في فترات استقرار الأسعار العالمية للنفط والطاقة وانحسار التوترات الدولية التي تعيق انسيابية وصول البترول ومشتقاته الى بعض مناطق العالم فإن الحكومة الموريتانية تستمر في رفع سعر المحروقات".

وأضاف أن: "تلك المضاربات التي تعصف بالقطاع مع جشع رجال الأعمال الباحثين فقط عن الربح بأية طريقة متاحة وهم قادرون طبعا على ابتزاز الدولة بل وتركيعها اقتصاديا أحيانا.

ويذكر أن الرئيس ولد عبد العزيز أشار في لقاء سابق مع التلفزيون الرسمي إلى أن الدولة تتحمل الكثير في سبيل دعم المحروقات، واشتكى من إقبال الناس على السيارات والتكلفة الباهظة للمحروقات من حيث النقل والاستيراد والأعباء الاقتصادية على ميزانية الدولة، وهو ما فهم منه أن الرئيس عازم على المضي قدما في رفع أسعار المحروقات.

وينعكس ارتفاع سعر المحروقات سلبا على الحياة اليومية للمواطنين الذين هم في غالبيتهم فقراء فقرا مدقعا، حيث ترتفع بارتفاع أسعار المحروقات تكاليف خدمات الصحة والنقل والتخزين والأغذية والأدوية وغيرها وهو ما يهدد بحدوث كارثة حقيقية خاصة في مناطق العمق الموريتاني التي يضربها جفاف غير مسبوق هذا العام.