عاجل

البث المباشر

بورصات الخليج تتراجع بضغط الأسهم العالمية والنفط

قوة الاقتصادات المحلية تدعم مستقبل أسواق السعودية وقطر ومسقط

هبط معظم بورصات الخليج يوم الأحد مع إحجام المستثمرين عن الشراء لمخاوف من ضعف الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط وانخفاض الأسهم العالمية.

وقال متعاملون إن عدم حدوث تطورات كبيرة على صعيد السياسة الاقتصادية في الخليج يعني أن أسواق المنطقة قد تظل تحت هيمنة الاتجاه العالمي لبعض الأيام على الأقل، وفقاً لما ذكرته "رويترز".

وعلى الأمد البعيد فإن قوة الإقتصادات المحلية في السعودية وقطر وسلطنة عمان ربما تسهم في استقرار تلك البورصات إذا توقف تراجع أسعار النفط. لكن من المنتظر مع مراهنة المستثمرين على تراجع الأسعار أن تكون أسواق الأسهم في الامارات العربية المتحدة والكويت عرضة لمزيد من الخسائر.

وانخفض مؤشر سوق دبي 2% إلى 1442 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ الثاني من فبراير/شباط وقد يختبر المؤشر مجددا أقل مستوى في سبع سنوات الذي سجله في يناير/كانون الثاني عند 1301 نقطة.

وصعد المؤشر لأعلى مستوى في 16 شهرا في الخامس من مارس لكن يعتقد بعض المحللين أن هذا الصعود يرجع بدرجة كبيرة إلى مضاربات وليس أداء الشركات وهبط المؤشر منذ ذلك الحين 19% لتبلغ مكاسبه منذ بداية العام 7%. وتراجع مؤشر دبي 77% من ذروة 2008.

شح السيولة في الإمارات

وقال شاهد حميد، رئيس إدارة الأصول لمنطقة الخليج في بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) "تعاني سوقا الإمارات من شح السيولة مع ميل إلى التقلبات بشكل قد يستطيع معه بائع واحد دفع السوق للهبوط.

"تحسنت العوامل الأساسية إلى حد ما لكن الصعود في أوائل العام كان قويا للغاية بفضل الإعلان عن توزيعات أرباح أفضل من المتوقع فلم يحدث تحول حقيقي في سوقي الإمارات".

وأضاف "بددت دبي الآن معظم مكاسب 2012 وربما تختبر مستوى 1300 نقطة مجددا".

"بات من الصعب للغاية مؤخرا التنبؤ بأداء أسواقنا التي تتحرك بفعل عوامل اقتصادية عالمية غير مواتية".

وتراجع سهم إعمار العقارية 4.1% وسهم العربية للطيران 2.8% وسهم دريك أند سكل إنترناشونال للمقاولات 3.8%.

وهبط المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.6% مسجلا سابع تراجع على التوالي.

تقلبات في السعودية

وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مرتفعا 1% في تعاملات متقلبة اليوم بعد أن هبط 4.2% يوم السبت مسجلا أكبر تراجع يومي في عشرة أشهر.

وقال متعاملون إن السوق يمكن أن تشهد بسهولة مزيدا من الانخفاض إذا واصلت أسعار النفط الهبوط عندما تفتح الأسواق يوم الإثنين. وتراجع خام برنت 7.7% في ثلاث جلسات تداول الأسبوع الماضي ليغلق يوم الجمعة عند 98.43 دولار للبرميل مسجلا أدنى إغلاق منذ يناير 2011.

لكن باستثناء البحرين فإن هذا التراجع لم يشكل حتى الآن مشكلات اقتصادية أو مالية خطيرة لدول الخليج المصدرة للنفط التي تستطيع الاستمرار في تحقيق فائض في الميزانية وزيادة الإنفاق عند مستويات الأسعار الحالية. ورغم ذلك فإن التباطؤ المستمر منذ فترة في الطلب العالمي يمكن أن يضر الخليج إضافة إلى تراجع أسعار النفط إلى نحو 80 دولارا للبرميل - يعتقد بعض المحللين أن من الممكن جدا حدوثه - يمكن أن يدفع ميزانيات دول الخليج صوب العجز.

النفط يثير قلق المستثمرين

وقال هشام تفاحة، رئيس إدارة الأصول في مجموعة بخيت الاستثمارية "هبوط النفط أثار قلق المستثمرين".

وأضاف "بعض الناس يرى أن موجة بيع الأسهم بها مبالغة لكننا قد نرى مزيدا من التراجع ما لم يعاود برنت الصعود فوق 100 دولار".

وقال إن من المرجح أن تحقق السعودية فائضا في الميزانية لو تماسك برنت فوق 80 دولارا.

وقال "العلاقة بين النفط والأسهم السعودية مبررة". وهبط مؤشر سوق الكويت 1.2 % مسجلا أكبر انخفاض منذ أغسطس/آب الماضي.

وتراجع سهم الاتصالات المتنقلة الكويتية (زين) 1.4% وسهم بيت التمويل الكويتي 1.3% ويجري تداول السهمين القياديين الآن قرب مستويات 2009.