.
.
.
.

لافروف: لن نوافق على السيناريو الليبي ضد سوريا

دول خارجية تدعم القوى المتطرفة مادياً ومالياً لتحقيق أهدافها الجيو-سياسية

نشر في:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده لن تقبل بأي شكل من الأشكال باستخدام القوة ضد سوريا. ولفت في المقابل إلى أن العديد من الأخطاء الجسيمة ارتكبت من قبل النظام السوري، مشدداً على أنه من مسؤولية أي حكومة حماية مواطنيها وتأمين أمنهم، مضيفاً أن الحكومة السورية ليست استثناء على ذلك، وقد ارتكبت أخطاء عديدة.

إلى ذلك، شدد في مؤتمر صحافي من موسكو، على أن المعارضين يريدون تكرار السيناريو الليبي، إلا أن روسيا لن توافق بأي شكل من الأشكال عليه، لأنه يدخل المنطقة برمتها في دوامة عواقب وخيمة. وأشار إلى أن بلاده رأت ما حصل في العراق وليبيا ومالي وغيرها بعد التدخل الخارجي.

كما لفت إلى المشاكل الكثيرة التي بدأت تظهر في شتى المناطق المجاورة لسوريا لاسيما لبنان، مؤكداً أن كل تلك البلدان ستتأثر في حال استخدام القوة لحل الأزمة السياسية.

كما رفض تحميل النظام فقط مسؤولية ما حصل من جرائم في القبير والحولة، والتفجيرات التي طالت العديد من المدن، لافتاً إلى أنها نتيجة التصعيد الذي يتم تغطيته من قبل الدول الخارجية، عبر الدعم المالي والمادي والمعنوي للمسلحين، بهدف تحقيق أهداف جيو-استراتيجية.

وأشار إلى "وجود حالات عديدة استهدفت فيها شخصيات دينية ومراكز عبادة مسيحية، وهذه كلها من أعمال المسلحين" وفقاً لقوله. وأضاف أن بعض المواطنين السوريين تلقوا تهديدات من قبل مسلحين لتأييدهم للنظام.

كذلك انتقد الطريقة التي يتم فيها التعامل مع الصحافة، وروى قصة أحد الصحافيين الذي تم توجيهه من قبل بعض المسلحين المرابضين على الحدود اللبنانية السورية، حيث نصحوه بأن يسلك طريقاً معينا بدل أخرى بقصد أن يتم استهدافه من قبل الجيش السوري.

كما أكد أن هناك أطرفاً تدعم القوى المتطرفة وتسلح المرتزقة لكي تحقق زعامة معينة لها أو أهدافاً جيوسياسية، مما ينمي الشبكات الارهابية.

ولفت إلى أن النازحين السوريين بلغ عددهم حوالي 80 ألفاً موزعين بين لبنان وتركيا وايران، إلا أن احداً لا يأخذ أزمتهم بعين الاعتبار.

وختم مؤكداً أن خطة عنان وإن تعثرت بسبب عدم التنسيق بين الدول، إلا أنها لا تزال الحل الأوحد والأنسب. وشدد على أن بلاده لن تقبل ولن توافق على استخدام القوة.

سعيدي: الروس يتلاعبون بالشرعية

وعلق المحلل السياسي الكويتي، صالح سعيدي، على الموقف الروسي، في تصريح لقناة "العربية"، فأوضح أن "الروس لم يغيروا موقفهم، لأن الحسابات الروسية من مصلحتها بقاء النظام السوري الحالي".

وأضاف سعيدي أن "نظام الأسد لا يأبه بأي قرارات دولية وهو يعتمد على الموقف الروسي، وهو يدرك أنه لا يوجد ضغط دولي حقيقي"، مؤكدا أن "الروس يريدون المماطلة، حتى يعطوا كل الوقت للنظام السوري كي يقمع الثورة".

واستبعد المحلل السياسي، صالح سعيدي، أن يكون هناك تأثير فعلي لسقوط نظام الأسد على الأوضاع في دول الجوار، وقال سعيدي "هذه فرضيات يقدمها الروس لكنها غير صحيحة، وكأن النظام السوري العلماني نظام ديمقراطي يعطي الحريات".

وأوضح المتحدث بقوله "إذا كان الأمر يتعلق بالتوتر الطائفي الموجود الآن في طرابلس، فهو موجود منذ 20 سنة، وفي ظل الوجود السوري بلبنان".

وخلص المتحدث إلى القول أن "خطة عنان لم يطبق منها حرف واحد منذ شهر ونصف، بينما القتل مستمر، وهذا يؤكد أن المجتمع الدولي متورط في الأزمة السورية ولا يريد التدخل لحلها".