.
.
.
.

تغييب منظمات مجتمع مدني بمؤتمر حول بيع الأسلحة

تأخرت أعمال المؤتمر إثر جدل بشأن مشاركة الفلسطينيين والفاتيكان

نشر في:

أبدت المنظمات غير الحكومية المدعوة إلى مؤتمر للأمم المتحدة حول معاهدة "لقوننة" تجارة الأسلحة التقليدية، قلقها اليوم الثلاثاء إزاء تغييبها عن جزء من أعمال المؤتمر، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وأشارت المسؤولة عن حملة مراقبة الأسلحة في منظمة أوكسفام آنا ماكدونالد للصحافيين إلى أنه بعد "المعارك على الترتيبات" التي أخذت الحيز الأوسع من البحث في الأسبوع الأول من جدول الأعمال، قرر المؤتمر أن يكون النصف الثاني من المفاوضات "مغلقا في وجه المجتمع المدني".

وقالت: "إننا قلقون لملاحظة أنه في مجال مثل بيع الأسلحة حيث السرية أمر أساسي، تدور المفاوضات أيضا خلف الأبواب الموصدة".

وتأخرت أعمال المؤتمر في مرحلة أولى إثر جدل بشأن مشاركة الفلسطينيين والفاتيكان، وقد تم قبول مشاركة الجانبين بصفتهما مراقبين، ثم شهدت تباطؤا بسبب تردد بعض الدول في إبرام معاهدة ملزمة، بحسب ممثلين عن منظمات غير حكومية ودبلوماسيين. ومن بين هذه الدول إيران ومصر وسوريا والجزائر وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا.

وصرح مصدر دبلوماسي أن "هذه البلدان كانت متصلبة في جهودها لمنع المؤتمر من التقدم"، مضيفا "حصل هجوم مركز من الدول الأكثر معارضة بهدف العرقلة".

وفي خطاب ألقاه الثلاثاء أمام المؤتمر، أكد السفير الإيراني محمد خزائي أن المعاهدة يجب ألا تتناول إلا مسألة بيع الأسلحة، وأن تستثني الصواريخ والأسلحة الخفيفة والذخائر وتحترم "حق" الدول في توفير مقومات دفاعها.

ويؤيد الأوروبيون إجمالا إقرار معاهدة ملزمة، إلا أن الولايات المتحدة تطالب باستثناء الذخائر، وهي من المعدات التي يصعب ضبطها، من المعاهدة.

كما تبدي روسيا والصين، وهما من أكبر مصدري الأسلحة، اعتراضات على المعاهدة.

ومن المقرر أن يدخل المؤتمر الذي يستمر حتى 27 تموز/يوليو، الثلاثاء في صلب الموضوع من خلال البحث في تحديد معايير التقييم لنقل الأسلحة.

ومن شأن المعاهدة الدولية الموعودة حول تجارة الأسلحة التقليدية أن تمنع نقل الأسلحة التي يمكن استخدامها ضد المدنيين، في انتهاك لحقوق الإنسان، أو لتأجيج النزاعات. وسيتخذ كل بلد قراره استنادا إلى معايير محددة وسيطلب منه السماح باقتفاء أثر العمليات التي يجريها في هذا السياق.