.
.
.
.

دول الخليج تدعو رعاياها لمغادرة لبنان لأسباب أمنية

عائلة المقداد تخطف تركيا و30 سورياً وأنباء عن مقتل 4 من الزوار الشيعة بسوريا

نشر في:

دعت السعودية والإمارات وقطر، والكويت والبحرين رعاياها في لبنان، للمغادرة فوراً، خشية تهديدات أمنية، لاسيما بعد تأزم الوضع إثر خطف عائلة حسان المقداد لتركي وعدد من السوريين رداً على خطف ابنهم في سوريا منذ يومين.

وحثت سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، المواطنين السعوديين الموجودين حالياً في لبنان إلى المغادرة فوراً نظراً لمستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية ولظهور بعض التهديدات المعلنة بخطف المواطنين السعوديين وغيرهم في لبنان.

وطالبت السفارة في بيان أصدرته جميع المواطنين السعوديين بعدم القدوم إلى لبنان في ظل الظروف الراهنة، حيث تمر المنطقة حالياً بظروف أمنية معقدة. وحذت كل من قطر والامارات والكويت حذوها، مطالبة عبر سفاراتهم جميع رعاياهم إلى مغادرة البلاد نظراً للظروف الأمنية. إلى ذلك ناشدت وزارة الخارجية البحرينية كافة مواطنيها مغادرة لبنان فورا وذلك لتردي الأوضاع الأمنية هناك مما قد يعرض حياتهم للخطر. كما دعت المواطنين إلى عدم السفر الى هناك وإلى ضرورة التقيد التام بهذا القرار إلى حين إصدار إشعار آخر من الوزارة.

من جانبه، أكد السفير السعودي في لبنان، علي عسيري، لـ"العربية" عدم وجود أي خلافات سياسية بين السعودية ولبنان، مؤكدا أن حرص المملكة على سلامة مواطنيها هي السبب الرئيسي وراء صدور البيان.

وأشار إلى أن المملكة لم تصدر بيانا بمنع زيارة لبنان سابقا، وإنما كانت تنصح فقط بها، إلا أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها لبنان على أرض الواقع من تهديدات واضحة ومعلنة للمواطنين السعوديين، هي التي دعتنا إلى دعوة المواطنين السعوديين بمغادرة لبنان حرصا عليهم.

وأكد عسيري أن المواطنين السعوديين لم يتلقوا أي بلاغات أو أي تهديدات من أي جهة حتى الآن، وأن الجميع بخير.

وعقب ساعات من صدور التحذير السعودي، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية تحذيرا مماثلا لمواطنيها بسرعة مغادرة لبنان.

خطف 30 سورياً بينهم عنصران من الجيش الحر

يذكر أن عائلة الأسير لدى الجيش الحر حسان المقداد قامت عصر أمس الأربعاء، وبعد مضي يومين على خطف ابنها الذي قال الجيش الحر إنه عنصر من حزب الله، بخطف 30 سورياً قائلة إن بينهم عنصران من الجيش الحر، كما تم خطف مواطن تركي. وقال دبلوماسي في بيروت إن الرهينة التركي ليس مسؤولاً في السفارة التركية، وإن المفاوضات تجري لمحاولة الإفراج عنه.

وعرضت العائلة أو ما سمي "الجناح العسكري" لآل مقداد شريطاً مصوراً للأسيرين حيث عرف الأول عن نفسه بالنقيب محمد والآخر مساعده.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم عائلة المقداد ماهر المقداد لـ"العربية" أنه ليس لديهم أي مختطف سعودي، وأنهم لن يتعرضوا لأي سعودي أو قطري في لبنان، وأضاف أن الكلام الذي صدر عن البعض كان في لحظات انفعالية ليس إلا.

جاء ذلك بعد أن حذر أفراد من العائلة رعايا السعودية وقطر وتركيا وسوريا من الرد بخطفهم في حال لم يفرج عن حسان، كما طالب أحد أفراد عشيرة آل المقداد برحيل سفراء الدول المذكورة.

وفي سياق متصل، قصف المبنى الذي يتواجد فيه الزوار الشيعة المخطوفون في سوريا، وسرت أنباء تفيد بمقتلهم جميعاً دون أن يتأكد ذلك، لاسيما بعد المجزرة التي ارتكبت في إعزاز إثر القصف الجوي. إلا أن متحدثا باسم الجيش الحر أكد لوكالة رويترز أن 4 من المختطفين لقوا حتفهم وأنه توجد إصابات خطيرة بين الآخرين.

وكان قد مضى على خطف اللبنانيين الـ11 في سوريا أكثر من 3 أشهر، منذ 22 أيار/مايو، وأهاليهم بالانتظار، على الرغم من أن خاطفهم المكنى بأبي ابراهيم كان طالب أولاً باعتذار من حسن نصرالله، إلا أنه عاد وتراجع مؤكداً أن المختطفين مجرد ضيوف وليس هناك أي مطالب، وأن إطلاق سراحهم بات قريباً.

لكن المخطوفين لم يعودوا إلى أهاليهم على الرغم من أن معظم القنوات التلفزيونية اللبنانية زارتهم في منطقة اعزاز الحدودية بين تركيا وسوريا وقابلتهم. إلا أنهم نقلوا قبل أيام قليلة إلى مكان آخر على الحدود مع تركيا.

رئيس الجمهورية اللبنانية يحذر

من جهته، حذر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان من "مغبة اللعب بالسلم الأهلي وتهديد أمن اللبنانيين والمقيمين على أرض لبنان إلى أي دولة انتموا تحت أي عنوان أو قضية، لأن نشر الفوضى لا يسترجع مخطوفاً أو يستعيد حقا بل يضيع الحقوق ويعرض حياة أبنائنا للخطر ويهدد كيان الدولة الأمنة وحياة الجميع وحقوقهم"
إلى ذلك شدد سليمان أمام قادة الأجهزة الأمنية على ضرورة تطبيق قرار مجلس الوزراء القاضي بمنع قطع الطرقات وحماية مقرات بعثات الدول الصديقة والشقيقة، لا سيما منها السعودية وقطر وتركيا وسورية.