عاجل

البث المباشر

الأسد يصلي العيد في 11 دقيقة في غياب نائبه الشرع

بشار سلم للانتهاء من الصلاة قبل الإمام وغير عادة الذهاب للجامع الكبير

لم يتجاوز وقت صلاة العيد والخطبة التي أداها وسمعها الرئيس السوري، بشار الأسد، في جامع الحمد بدمشق، صباح الأحد في اليوم الأول لعيد الفطر، سوى 11 دقيقة، في ظل غياب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن المشهد.

وتبدو هذه الدقائق أقل بكثير مما تتطلبه عادة صلاة العيد والخطبة، عدا عن انتشار صورة في صفحات التواصل الاجتماعي حول تسرع الرئيس السوري للانتهاء من الصلاة، حيث أدار وجهه للتسليم قبل الإمام.

واعتبر ناشطون أن تسليم الأسد قبل الإمام ناتج عن الخوف والترقب، رغم أن وصول الأسد إلى الجامع المذكور تم تحت إجراءات أمنية مشددة بدأت من يوم أمس قبل صلاة العصر حتى مغادرته المنطقة صباح اليوم بعد انتهائه من الصلاة.

وخلافاً لعادة آل الأسد في تأدية صلاة العيد في المسجد الأموي بدمشق، وكما هو متوقع لم يذهب الرئيس الأسد إلى دمشق القديمة لتأدية صلاة عيد الفطر في المسجد الأموي، وإنما أدى الصلاة في جامع الحمد في حي خورشيد بمنطقة المهاجرين، فظهر وهو يؤدي الصلاة في الجامع، محاطا بعدد محدود من المسؤولين السوريين، من بينهم رئيس الحكومة، ووزيرا الخارجية والأوقاف وليد المعلم وعبد الستار السيد.

الإجراءات الأمنية المشددة في المسجد

ووضحت الإجراءات الأمنية المشددة في المسجد؛ إذ تم منع المصلين من الوصول لمسجد الحمد، وتوافد عدد من باصات الحرس الجمهوري وعدد من الضباط على المنطقة لتأمينها، فيما ظل الغموض يخيم على المسجد الذي سيقصده بشار الأسد في اليوم التالي للصلاة.

وبدأ التواجد الأمني منذ يوم الأمس عند صلاة العصر بمنع دخول المصلين لجامع الحمد ومنع رفع الأذان، وإزاحة جميع السيارات من الحي (خورشيد أول وخورشيد ثاني وصولاً إلى نزلة مدرسة هدى شعراوي وساحة آخر خط المهاجرين) وجرها بعيداً عن الحي.

وتمت إزالة جميع حاويات القمامة في المنطقة وتفتيش الطرقات ومحيط المسجد باستخدام الكلاب البوليسية خوفاً من المتفجرات، بالإضافة إلى تنظيف الطرق ووصول سيارات الإذاعة وسيارة النقل المباشر بالإضافة إلى وحدات توليد الطاقة الكهربائية للمكان.

في الوقت نفسه انتشر الحرس الجمهوري منذ الساعة الرابعة فجراً في منطقة خورشيد بأعداد ضخمة جداً وتوضع القناصة على أسطح البنايات وخاصة البنايات المطلة على طريق مشفى الشامي الصاعد إلى الجندي المجهول، والبنايات المطلة على ساحة آخر الخط والبنايات المحيطة بالمسج، بالإضافة إلى تمركز القناصة على الطريق الموجود على جبل قاسيون والمؤدي إلى خزان مياه خورشيد.

وكشفت المصادر انتشار العناصر المسلحة على مداخل الأبنية بكثافة كبيرة لا تتعدى المسافة بين الواحد والآخر المترين أو الثلاثة، وفي الحدائق كالحديقة التي تقع فوق مشفى الشامي وحديقة النيربين المطلة على ساحة آخر الخط، بعض العناصر بلباس مدني وبعضهم باللباس الميداني الكامل والبعض الآخر بالبدلات الرسمية.

وفي منتصف ليلة أمس، تم قطع كل الطرق في منطقة مشفى الشامي المؤدية لمسجد الحمد، ووقفت سيارة محملة برشاش PKC في الساحة القريبة، وانتشر عدد كبير من عناصر مسلحة بشرائط صفراء على الكتف.

وزيادة في التشديد الأمني تواجد خمسة عناصر عند كل مفرق، وجرى تفتيش كامل للسيارات والمارة وقطع الطريق باتجاه جامع نافذ في نزلة الشمسية.

مجازر على وقع الصلاة

وبينما كانت التحضيرات جارية لصلاة العيد للرئيس السوري كانت آلته الحربية ترتكب المجزرة تلو الأخرى، وقال ناشطون إن نظام الأسد هادم المساجد وممزق المصاحف يؤدي صلاة العيد في دمشق ويقتل الأطفال والنساء في معرة النعمان، ليصل عدد القتلى في سوريا ليلة العيد إلى 174 قتيلا.

مظاهرات العيد

وإلى ذلك، خرجت مظاهرات عديدة في سوريا بعد صلاة العيد هاتفة بسقوط النظام، وحاملة لافتات موجهة إلى الأمهات السوريات اللواتي فقدن أبناءهن، فرفعت كفرومة في مدينة إدلب لافتة كتب عليها "يا رب صبر قلب أم قد بكت بقدوم عيد والحبيب بعيد".