عاجل

البث المباشر

منظمة حقوقية شيعية تدعو إيران لإطلاق معتقلي الرأي

حذرت من التصعيد في مصادرة الحريات وطالبت بعزل السجناء السياسيين عن المجرمين

دعت منظمة شيعية "رايتس ووتش"، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، السلطات الإيرانية إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي من سجونها فوراً، وعدم التمادي في مصادرة الحريات الشخصية والإعلامية، التي باتت تشهد تصعيداً خطيراً مؤخراً بحجج مختلقة، على حد تعبير المنظمة.

وأبدت المنظمة في بيان، أرسلت نسخة منه لـ"العربية "، قلقها المتفاقم من استمرار اعتقال السلطات الإيرانية للعالم الديني السيد حسين كاظميني بروجردي، والكاتب ارجنغ داودي، وآخرين اعتقلوا في الأشهر الستة الماضية، غير مستبعدة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، إلى جانب تأكيد بعض التقارير المسربة أن بعضهم سيواجه تهماً جديدة يعتقد أنها على صلة بنشاطهم السياسي السلمي، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ودعت المنظمة الشيعية السلطات الإيرانية إلى إطلاق سراح سجناء الرأي، خاصة الصحافيين الذين اعتقلوا منذ الاحتجاجات التي اندلعت بُعيد الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام 2008، وطالتها اتهامات بالتزوير، وتم على أثرها اعتقال وتعذيب الآلاف، وفرض الإقامة الجبرية على الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

واعتقل آية الله حسين كاظميني بروجردي منذ العام 2006، واتهمته وزارة الاستخبارات بنشر الخرافة والزعم بأنه على صلة بالمهدي المنتظر، لكنه قال، عشية اعتقاله، إنه يطالب بفصل الدين عن الحكومة، ولا يمكن أن ينشر الخرافة.

إضراب عن الطعام

وتحدثت تقارير لـ"العربية"، أن السجين السياسي، أرجانغ داودي، الذي نقل مطلع يوليو/تموز الماضي من سجن "رجائي شهر" في ضاحية كرج، إلى زنزانة الحبس الانفرادي في الجناح 209 الخاص بوزارة الاستخبارات في سجن إيفين الرهيب، بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على نقله غير القانوني للحبس الانفرادي طوال مدة عقوبته، مشيرة إلى أنه ربما يواجه تهماً جديدة مع آخرين اعتقلوا مؤخراً.

وكان السجين داودي، قبل نقله إلى "إيفين"، قد أضرب عن الطعام مع مجموعة من السجناء السياسيين الإيرانيين القابعين في سجن رجائي السيئ الصيت الواقع في مدينة "جوهر دشت" الإيرانية، ومن بين هؤلاء السجناء أيضاً حجت زماني، ومهرداد لهراسبي، والدكتور فرزاد حميدي وجعفر اقدامي.

عزل السجناء السياسيين عن المجرمين

ويطالب هؤلاء السجناء بالفصل بين الجرائم، وذلك عبر عزل السجناء السياسيين عن السجناء المجرمين، واحترام حقوق الإنسان، وبزيارة المنظمات المؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان للسجون الإيرانية، والتحقيق في الظروف الصعبة التي يعيشها السجناء والانتهاكات الصارخة المتمثلة في أعمال التعذيب الوحشي، التي يتعرض لها السجناء في هذا السجن المخيف على أيدي رجال الأمن الإيرانيين.

وحذرت المنظمة من تمادي نظام الجمهورية الإسلامية في استغلال التعتيم الإعلامي المحلي والدولي عما يجري في إيران من قمع للحريات، ودعت إلى ضغوط دولية فاعلة على النظام ليفرج عن سجناء الرأي مهما كانت توجهاتهم السياسية.