.
.
.
.

المصري رئيساً لـ"البنك العربي" بعد استقالة شومان

المتانة المالية تعزز دوره عالمياً

نشر في:

انتخب مجلس إدارة البنك العربي، الأحد، بالإجماع صبيح المصري، رئيساً لمجلس إدارة البنك العربي خلفاً لرئيس مجلس الادارة المستقيل عبدالحميد شومان فيما انتخب سمير قعوار نائباً للرئيس.

ووفقاً لوكالة "بترا"، قال المصري في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجلس إن استقالة شومان جاءت نتيجة لأمور تتعلق بصلاحيات رئيس مجلس الإدارة حسب مبادئ الحوكمة الرشيدة التي أقرها البنك المركزي بعد فصل منصب رئيس مجلس الإدارة عن منصب المدير العام التنفيذي.

وأكد المصري أن إدارة البنك ستبقى أردنية وقال: "البنك العربي هو مؤسسة مصرفية أردنية وستبقى كذلك ولا صحة لما تناقلته وسائل الاعلام من ان ادارة البنك العربي سيتم نقلها الى خارج الاردن، فالبنك العربي كان ولا زال وسيبقى صرحاً مصرفياً اردنياً".

وقال انه لإتاحة الوقت لمزيد من التشاور فقد قرر المجلس تأجيل النظر في موضوع اختيار أعضاء جدد لملء المركزين الشاغرين في المجلس على ان يتم بحث ذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة المقبل.

أول غياب لعائلة شومان

وللمرة الأولى منذ تأسيس البنك العربي عام 1930 في فلسطين من قبل عبدالحميد شومان الجد، يتجرد مجلس إدارة البنك من عائلة شومان بعد استقالة عبدالحميد شومان، الحفيد، من رئاسة مجلس الإدارة نتيجة خلافات مع الرئيس التنفيذي نعمة الصباغ وبعض أعضاء مجلس الإدارة.

وبعد أكثر من ثمانين عاما على انطلاق أعمال البنك العربي، يبقى لعائلة شومان حصة اربعة في المئة فقط.. في حين تسيطر عائلة الحريري اللبنانية على نحو 22 بالمئة في البنك من خلال شركاتها سعودي أوجيه وأوجيه ميدل ايست هولدنغ وبنك البحر المتوسط, لتكون بذلك المساهم الأكبر في المصرف. أما المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الأردنية فتمتلك حصة خمسة عشر ونصف في المئة, في حين تمتلك وزارة المالية السعودية اربعة ونصف في المئة. أما وزارة المالية والاقتصاد والتجارة القطرية فتمتلك حصة واحد وسبعة اعشار في المئة تقريبا. ويتم تداول خمسة واربعين في المئة من أسهم البنك العربي في بورصة عمان.

وقد خلقت الزيادة لعائلة الحريري لحصصها في البنك تدريجيا جدلا في الأردن كون المصرف الذي يعتبر ركناً للاقتصاد المحلي بات في أيد غير أردنية خاصة مع تردد الإشاعات بين الحين والآخر حول نقل مقر البنك من العاصمة الأردنية عمان إلى بيروت.

ومن رؤية رجل طموح، وببداية متواضعة اقتصرت على سبعة مساهمين ورأسمال قدره خمسة عشر الف ليرة فلسطينية, انطلق البنك العربي من القدس لينتقل عام ثمانية واربعين الى عمان نتيجة الوضع السياسي والأمني في فلسطين. ومن رأسمال بلغ في حينها نحو خمسة ملايين وخمسمئة الف دينار اردني, نما البنك وتوسع ليصبح اليوم من أهم المصارف العربية برأسمال يبلغ خمسمئة واربعة وثلاثين مليون دينار أردني اي ما يتجاوز سبعمئة وخمسين مليون دولار.

ولغاية الثامن عشر من أغسطس الجاري، ترأست عائلة شومان البنك العربي، بدءا بعبدالحميد شومان الجد, خلفه في عام اربعة وسبعين ابنه عبدالمجيد شومان كمدير البنك ورئيس مجلس الإدارة.. وفي مايو من عام الفين تولى عبد الحميد الحفيد منصب الرئيس التنفيذي للبنك لينتقل بعدها لاستلام منصب رئيس مجلس الإدارة عام الفين وخمسة بعد موت أبيه.

ووسط قلق البعض من مصير البنك بعد غياب اسم شومان بالكامل عن إدارته, جاء المركزي الأردني بتصريحات مفادها أن أوضاع البنك العربي لن تتأثر مشيدا بمتانة الوضع المالي للمجموعة محليا وإقليما ودوليا.

لا مفاوضات لبيع أسهم

ونفى المصري، في بيان تلاه في المؤتمر الصحفي بحضور اعضاء من مجلس الادارة بينهم نازك الحريري، ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من وجود مفاوضات لبيع حصص في اسهم البنك تعود لعائلة الحريري لجهات قطرية وقال "هذه المعلومات غير صحيحة".

وعلى صعيد اعمال البنك قال المصري ان البنك العربي مؤسسة مالية تواصل أداءها المالي القوي وانجازاتها وجميع المؤشرات المالية للبنك متينة ومستمرة في تحقيق النمو على مختلف الاصعدة.

وأكد ان البنك يتمتع بأعلى درجات الانضباط والالتزام المؤسسي فيما يتعلق بأعماله التشغيلية سواء أكان على مستوى السياسات الائتمانية والتقييم الائتماني وإدارة محفظته الائتمانية والمحافظة على جودتها أم على مستوى قياس وإدارة المخاطر والالتزام بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية.

وقال "هذا الانضباط يعد أحد نقاط القوة المميزة لمجموعة البنك العربي والتي مكنتها من تحقيق أفضل النتائج دائما تحت مختلف الظروف".

وأشار المصري الى ان البنك العربي شأنه كشأن البنوك الأردنية كافة يعمل وفق أطر وتعليمات ورقابة البنك المركزي الأردني خصوصاً فيما يتعلق بالجوانب ذات العلاقة بالائتمان المصرفي.

وكان عبدالحميد شومان تقدم باستقالته من مجلس إدارة البنك العربي يوم 16 آب/أغسطس الحالي.

وقال المصري إن الاستقالة جاءت بناء على رغبة شومان الشخصية إثر خلاف مع أعضاء مجلس الإدارة على أمور ذات علاقة بصلاحيات رئيس مجلس الإدارة حسب مبادئ الحوكمة الرشيدة المطلوبة من البنك المركزي الأردني بعد فصل منصب رئيس مجلس الإدارة عن منصب المدير العام التنفيذي، ولا يوجد أي سبب آخر للاستقالة خلافاً لم تناقلته بعض وسائل الإعلام.

وأشار الى ان دينا عبدالحميد شومان تقدمت باستقالتها من المجلس في اليوم ذاته، كما استقال محمد غيث مسمار من منصبه كمستشار قانوني للبنك واستقالت منى عبدالحميد شومان وعبدالمجيد عبدالحميد شومان من مناصبهم الإدارية في البنك.

وعبر المصري عن اسفه لاستقالة شومان من مجلس إدارة البنك العربي، مشيدا في الوقت ذاته بدور عائلة شومان في تأسيس البنك العربي كمؤسسة ناجحة محليا وإقليميا وعالميا.

وأكد المصري رداً على سؤال ان وجوده في مجلس الادارة لن يتجاوز سنة ونصف او سنتين لضمان ان يسير البنك بطريقة سليمة.

وحول تعارض وجوده بموقع رئيس مجلس ادارة البنك العربي ووجود ابنه خالد المصري في منصب رئيس مجلس ادارة بنك القاهرة عمان مع مبادئ الحوكمة قال: "خالد مصمم على مغادرة البنك".