عاجل

البث المباشر

تحذيرات من كارثة إنسانية تواجه اللاجئين السوريين

المركز العالمي للدراسات التنموية في لندن يقدر عددهم بربع مليون

حذّر المركز العالمي للدراسات التنموية، ومقرّه لندن، من تعرض اللاجئين السوريين الفارين من أتون الحرب في سورريا إلى كارثة إنسانية كبيرة إذا ما استمرت أوضاعهم على الحدود السورية على حالها.

وأوضح أن أعداد اللاجئين السوريين الفارّين إلى خارج سوريا قد تصل إلى ربع مليون لاجئ قريباً معظمهم من الأطفال والنساء. في حين أن أعداد النازحين السوريين في الداخل قد تفوق هذا الرقم، خاصة أن قرى ونواحي بأكملها باتت مدمرة وغير صالحة للعيش في ظل انعدام الأمن والخدمات.

وبحسب المركز العالمي للدراسات التنموية، فإن قدرة بعض الدول كالأردن ولبنان أصبحت محدودة في استقبال أعداد إضافية من اللاجئين السوريين، الأمر الذي يشكل تهديداً لحياتهم، بالإضافة إلى ذلك فإن بقاء العديد من اللاجئين داخل الشريط الحدودي السوري سوف يعرّض الآلاف منهم إلى مخاطر الاعتقال أو القتل.

وتفتقر العديد من المخيمات التي تستضيف هؤلاء اللاجئين إلى المياه والكهرباء والخدمات الصحية الكافية، وهو ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة، لاسيما أن العديد من الأطفال حديثي الولادة لم يحصلوا على اللقاحات الطبية اللازمة.

وألمح المركز إلى غياب القدرة الاستيعابية للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين على توفير المدارس، ما يعني أن قسماً كبيراً منهم سوف يتأخر في فرصة حصوله على التعليم.

وأشار إلى خطورة استخدام اللاجئين كورقة ضغط من قبل النظام السوري في محاولته لنقل الأزمة إلى الخارج كون هذا الأمر ينعكس سلباً على جميع الأطراف بما في ذلك النظام السوري نفسه.

ودعا المركز العالمي للدراسات التنموية إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة اللاجئين السوريين في محنتهم وتوفير مستلزماتهم الضرورية.

وقدّر حجم المساعدات المطلوبة للاجئين السوريين بقرابة 1.5 مليار دولار كافية لمدة سنة واحدة فقط، مشدداً على ضرورة التحرك الدولي السريع لتلافي كارثة إنسانية حقيقية إذا ما استمرت معاناة اللاجئين إلى فصل الشتاء.

وفيما يخصّ النازحين في الداخل السوري، دعا المركز العالمي للدراسات التنموية، الحكومة السورية إلى تسهيل عمل المنظمات الدولية للتعرف إلى أحوال النازحين وتسهيل خروجٍ آمنٍ لهم.