عاجل

البث المباشر

مداهمة النوادي في بغداد تثير حفيظة المجتمع المدني

لم تتبن أي جهة رسمية أمنية أو سياسية القرار على الرغم من مرور أسبوع عليه

على الرغم من مرور أسبوع على مداهمة قوات أمنية للعديد من النوادي الاجتماعية والثقافية ونوادٍ أخرى في بغداد وقيامها بتكسير محتوياتها والاعتداء على من فيها، فإنه لغاية الآن لم تتبن أي جهة رسمية أمنية أو سياسية مسؤوليتها عن هذه المداهمات، فالعمليات التي أثارت حفيظة الشارع العراقي والمجتمع المدني خوفاً على الحريات، رسمت تساؤلات عدة حول احتمال وجود ضغوط خارجية وراءها.

وكانت القوات الأمنية اقتحمت دون سابق إنذار، مجموعة من النوادي الاجتماعية والثقافية ونوادي القطاع الخاص في بغداد وعمدت إلى إغلاقها بعد طرد مرتاديها وتحطيم محتوياتها والاعتداء بالضرب على العاملين فيها وإطلاق النار في الهواء.

وفي حين أصدر مكتب القائد العام للقوات المسلحة بياناً أكد فيه أن إغلاق هذه النوادي جاء تنفيذاً لأمر قضائي، نفى المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار صدور أي أوامر قضائية بهذا الشأن.

من جهته نفى مجلس محافظة بغداد هو الآخر أن يكون على علم بالعملية.

استنكار لانتهاك الحريات

وفي هذا السياق، اعتبرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في العراق، عملية الاقتحام والإغلاق لنوادي العلوية والسينمائيين والأدباء والنوادي الأخرى مخالفاً للقانون والدستور لعدم وجود أوامر قضائية، لاسيما أنها تحمل إجازة رسمية من الدولة.

بينما أبدى المثقفون استغرابهم من تكرار مثل هذه الممارسات التي تمارسها الحكومة، معتبرين أنها تريد تحويل بغداد إلى قندهار.

ويعتقد المجتمع المدني في العراق أن ما جرى مؤشر خطير على بداية سلسلة إجراءات أكثر خطورة قد تمهد للتجاوز على الحريات العامة والشخصية والقضاء على أبسط مظاهر الحياة المدنية التي ضمنها الدستور العراقي بـ28 مادة من مواده.