الكويت تستقطع 25% من الإيرادات لـ"الأجيال القادمة"

الصندوق السيادي يستثمر الأموال في بورصة الكويت والأسواق العربية والعالمية

نشر في:

كلف مجلس الوزراء الكويتي، وزارة المالية برفع نسبة المستقطع من الإيرادات العامة لاحتياطي الأجيال القادمة إلى 25 بالمئة، بدلا من عشرة بالمئة، في موازنة 2012-2013. وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية.

وقالت الوكالة عبر موقعها الإلكتروني "إن المجلس كلف وزارة المالية باتخاذ اللازم بهذا الشأن".

وتدير الهيئة العامة للاستثمار، وهي الصندوق السيادي للكويت، صندوقي الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة. وتقوم الهيئة باستثمار هذه الأموال في السوق الكويتية والأسواق العربية والعالمية.

ونقلت "كونا" عن وزير المالية نايف الحجرف، قوله عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أن تكليف مجلس الوزراء لوزارة المالية بهذا الأمر جاء بعد مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالشأن الاقتصادي والموزانة العامة للدولة.

استغلال الفوائض المالية

وقال بدر الحميضي وزير المالية الأسبق، إن هذه الخطوة جاءت "استشعارا من الدولة للحاجة لتوجيه الفوائض المالية إلى الاحتياطي بدلا من استغلالها في زيادة الرواتب والهبات."

واعتبر الحميضي "إن هذا القرار يشير إلى عجز الدولة عن استثمار هذه الاحتياطيات في بناء البنية التحتية وتحقيق أهداف خطة التنمية التي تتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) خلال أربع سنوات حتى 2013/2014.

ويتهم معارضون الحكومة بعدم المضي قدما في تنفيذ مشاريع خطة التنمية بينما تؤكد الحكومة أنها أنجزت كثيرا من الخطط الموضوعة رغم أنها تقر بأن المعدل لا يتطابق مع ما كان مخططا له.

وشهدت الكويت خلال الأشهر القليلة الماضية العديد من المطالبات المالية لفئات واسعة من الموظفين وغالبا ما كانت هذه المطالبات مصحوبة بتهديدات بالإضراب عن العمل أو تنظيم اعتصامات.

وشكلت المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع الحكومي في الكويت برفع الرواتب والأجور إحدى المعضلات الرئيسية التي قضت مضاجع الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط.

وفي مارس اذار الماضي رفض موظفون حكوميون في قطاعات حساسة الزيادة التي قررتها الحكومة لرواتب الموظفين بنسبة 25 في المئة و12.5 في المئة للمتقاعدين وردوا بتنظيم اضرابات قبل أن يتدخل نواب في البرلمان لمطالبة المضربين عن العمل بفض الاضراب والتفاوض مع الحكومة.

وقال الحميضي إن تغيير نسبة احتياطي الأجيال القادمة سيتطلب تعديلا تشريعيا لإقراره.