رئيس فرنسا: حضارة الإسلام أكثر تسامحا من أدعيائها

افتتح قسماً في متحف اللوفر يشتمل على 3000 قطعة فنية إسلامية

نشر في:

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن حضارة الإسلام متسامحة أكثر من الأدعياء الذين "يزعمون اليوم كذبا التحدث باسمها"، خلال افتتاحه قسماً مخصصاً للآثار الإسلامية في متحف اللوفر.

المناسبة التي لم تكن سياسية أصلا، استغلها هولاند للعبور إلى السياسة من بوابة التاريخ فرفض الخلط بين الإسلام والعنف قائلا: "إن الإسلام ليس حضارة واحدة، بل حضارات، وليس ثقافة واحدة، بل ثقافات، شرف الحضارات الإسلامية أنها أكثر حيوية وتسامحا من بعض الذين يزعمون اليوم كذبا التحدث باسمها، هذه الحضارات (الإسلامية) هي تماما النقيض للظلامية التي تهدم قيم الإسلام بما تحمله من حقد وعنف".

أضاف هولاند "إن السلاح الأكثر فعالية لمواجهة ربط الإسلام بالتعصب يكمن في الإسلام نفسه، إن الحضارات ليست كتلا تصطدم ببعضها البعض، بل هي تلتقي وتتحاور فيما بينها كي تتقدم".

كما تحدث الرئيس الفرنسي عن "روابط ومراسلات لا تحصى بين أوروبا المسيحية والإسلام"، مذكرا بفضل المسلمين على الحضارات العالمية من تاج محل (ضريح رائع الهندسة في الهند هو من أجمل نماذج العمارة الإسلامية) إلى ابن رشد، وفضل العرب في نقل الفلسفة اليونانية وصولا إلى مصر الفاطمية.

بعد ذلك عدد هولاند أمام الحضور مختلف الحضارات التي انضوت تحت لواء الإسلام والتي تعكس قطع الفن الإسلامي المعروضة في اللوفر عظمتها، فذكر "الحضارات المملوكية والأندلسية والفارسية والعثمانية"، "من إسبانيا إلى الهند، ومن مصر إلى إيران، ومن تركيا إلى ماليزيا، وصولا إلى سمرقند تلتقي اللغات والتقاليد فتساهم في هذه الفسيفساء التي تتشكل منها الثقافات الإسلامية".

مشروع القسم الإسلامي انطلق في 2008

افتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قسم "فنون الإسلام" في متحف اللوفر في باريس موضحا أن هذا القسم الذي أطلق مشروعه عام ألفين وثلاثة جاك شيراك، ثم وضع حجره الأساس نيكولا ساركوزي عام ألفين وثمانية، يشتمل على ثلاثة آلاف قطعة فنية إسلامية هي بمثابة "روائع" ويمكن اعتبارها "الأجمل في العالم".

تمويل قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر يأتي من ميزانية الدولة الفرنسية ومن شخصيات عربية وإسلامية حيا الرئيس الفرنسي سخاءها، وهي "ملك المغرب، أمير الكويت، سلطان عمان، رئيس أذربيجان، والأمير السعودي الوليد بن طلال".

وذكر أن تكلفة جمع هذه القطع الفنية وعرضها في مكان واحد تبلغ مئة مليون يورو، وهي بذلك أكبر عملية رعاية وجمع لقطع فنية في تاريخ متحف اللوفر.

أوضح هولاند أن فرنسا "كانت لديها منذ مدة طويلة جدا مجموعة منوعة من روائع الفن الإسلامي تجمع بين التاريخ والمعاصرة، كانت هذه الروائع منسية ومتراكمة في خزائن أو موزعة على عدة أماكن ضيقة، ما كان ينقصها هو مكان واحد كبير يجمعها واليوم توفر لها ذلك".

أخيرا أعلن الرئيس الفرنسي أن اللوفر سيطلق نهاية هذا الشهر مشروع بناء متحف في أبو ظبي سيضم قطعا فنية من كل أنحاء العالم ولوحات تعكس فنون كل الأديان.