.
.
.
.

أكراد سوريا يديرون مناطقهم بأنفسهم.. والنظام يتفرج

اللغة الكردية في المدارس والأحزاب المحظورة عادت للعمل السياسي

نشر في:

مدينة قامشلو، شمال شرقي سوريا، التي يعتبرها الكرد عاصمة لهم، لا تزال بها يد الأسد الأب مرفوعة، تلوح للمارّين في عز الثورة السورية على ابنه بشار، بينما تنتشر صور الوالد وصور نجله بكثافة في مراكز المدن الكردية الأخرى.

كاميرا "العربية" دخلت المنطقة وقطعت نحو 180 كم في المدن ذات الغالبية الكردية، ولاحظت أن النظام السوري يسيطر عليها بشكل كامل، لكنه لا يستطيع أن يديرها، فقد ترك إدارتها للسكان الذين يتصرفون وكأن النظام غير موجود.

وفي هذا الإطار، قال فيصل يوسف، رئيس المجلس الوطني الكردي لـ "العربية": "النظام لا يزال يسيطر تماما في مراكز المدن في محافظة الحسكة أخص بالذكر منها مركز مدينتي الحسكة والقامشلو، لكن في بعض المدن النظام سحب بعض مراكزه الأمنية إلى خارج المدن"، ويضيف: "لكنني عموما أقول إن النظام لا يزال يسيطر على معظم مناطق المحافظة ويمسك بزمام الأمور".

وفي مدينتي عامودا وديريك اللتين شهدتا إعادة تمركز وانسحاباً جزئياً لقوات النظام بدا الكرد بجني ثمار الثورة.

فهنا يتدرب مدرسون في العقد الثالث من عمرهم دون خوف على قواعد اللغة الكردية المحظورة، استعداداً لجعل "الكردية" لغة التعليم الرسمية في مناطقهم.

والأحزاب التي بقيت محظورة طوال عقود، بدأت بافتتاح مقارها، حيث يتوافد العشرات من كوادرها لبحث مصير القضية الكردية.

وإلى جانب النشاط السياسي والثقافي، يقيم مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي نقاط تفتيش، لكنها تتفادى التصادم مع قوات النظام، مما يوحي وكأن ثمة اتفاقاً أو تفاهماً غير معلن بين الطرفين.

ورغم ذلك، ينفي محمد صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الأمر بقوله: "كلا ليس هناك تفاهم أو اتفاق لكننا لم نشعر بضرورة الهجوم على هذه النقاط، أما بالنسبة لوجود نقاط تفتيش على مقربة من بعضها فربما هذا أمر فرضه الواقع أكثر من أي شيء آخر".

ويراهن أكثر من 3 ملايين كردي على "سلمية الثورة" في مسعى إسقاط النظام، كما يتطلعون للسيطرة على نحو 1300 بئر نفطية في منطقتهم بهدف التحول إلى لاعب رئيس في المعادلة السورية.