.
.
.
.

كاميرون "للعربية": نؤيد ترتيب خروج الأسد من سوريا

"أخشى من إستمرار المذابح والقتل وهذا يجب أن يكون همنا الأول"

نشر في:

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الثلاثاء، أن بريطانيا يمكن أن تعطي الأسد أي شيء لكي يخرج من سوريا ويضمن انتقالاً سلمياً للسلطة فيها، نافياً أن تكون بريطانيا قد عرضت عليه أي خطة للرحيل. وأضاف: "أنا أفضل أن تتم محاكمته دولياً على ما ارتكبه" بحق شعبه.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها الزميلة ريما مكتبي لقناة "العربية" خلال زيارة كاميرون للإمارات العربية المتحدة.

وأعرب كاميرون عن مساندته لانتقال سلمي للسلطة في سوريا، "لا يشمل الأسد ويضمن احترام حقوق كافة الأقليات بما فيها المسيحية، وتكون فيها سوريا على علاقة جيدة مع جيرانها".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده تعمل مع الشركاء في الأمم المتحدة من أجل الضغط وبقوة على سوريا، إلا أنه أبدى استياءً من موقف عدد من الأعضاء في مجلس الأمن وصفهم بأنهم "لا يريدون صدور قانون واضح بهذا الشأن".

وأوضح أن بريطانيا كانت من أوائل الدول التي تقدم مساعدات للاجئين السوريين. وأضاف: "أنفقنا حتى الآن 39 مليون جنيه إسترليني، وسنعمل المزيد لمساعدتهم".

وأعرب كاميرون عن إحباطه لعدم مقدرة بلاده على فعل شيء تجاه ما يجري من مذابح "مريعة"، حسب وصفه.

وأضاف أن أكثر من 40 ألف شخص قتلوا حتى الآن، ووصف الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "يقتل شعبه"، متسائلاً: "ماذا بإمكاننا أن نفعل أكثر؟ وكيف يمكن أن نساعد المعارضة والضغط على الأسد والعمل مع شركائنا في المنطقة لتغيير هذا الوضع؟".

وأوضح كاميرون أن بلاده لا تخطط لتسليح المعارضة السورية، إلا أنه أقرّ بتقديم "معدات غير قتالية وغير مميتة"، مؤكداً أن بلاده تحترم القوانين الدولية.

وبسؤاله عن إمكانية استمرار الصراع السوري لسنين عديدة، أجاب كاميرون بأنه يخشى "من استمرار المذابح والقتل"، خاصة في مدن مثل حلب. كما أعرب عن خشيته أيضاً من أن استمرار النزاع سيقود إلى انتشار التطرف وبالتالي عدم الاستقرار في المنطقة.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني عن رضاه لما قدمته بريطانيا من أجل سوريا حتى الآن. وقال: "ساعدنا اللاجئين على الحدود وساعدنا المعارضة في مجلس الأمن بالدفع من أجل استصدار قرار لكننا منعنا من ذلك بسبب روسيا والصين".

وبانتقال الحديث عن ليبيا، قال كاميرون إن العالم أعطى بريطانيا وفرنسا دوراً كبيراً، وأضاف: "ساعدناهم في التخلص من القذافي الذي كان يُرعب شعبه".

وأقر كاميرون أن هناك فرقاً بين ليبيا وسوريا، مضيفاً: "هناك تعقيدات والأمر لا يتعلق بالنفط، بل بموقع سوريا المعقد في العالم".

وبسؤاله عن التنسيق البريطاني مع الشركاء والحلفاء في المنطقة، أوضح كاميرون أن هذا التنسيق هو أحد أسباب زيارته للخليج هذا الأسبوع، وقال: "لقد عملنا عن قرب مع السعودية وقطر والإمارات والأردن وتركيا أيضاً لأننا كلنا نريد أن نرى انتقالاً سلمياً للسلطة في سوريا ونريد رحيل الأسد، ونريد أن تعيش سوريا بسلام في المستقبل".