عاجل

البث المباشر

"الداخلية" تأخذ بجدية دعوة هدم الأهرامات وأبوالهول

الجماعة الإسلامية: هي آثار تقرأ وليست أصناماً تُعبد كما يتخيل البعض

أكدت مصادر في وزارة الداخلية المصرية أن قوات الأمن تتعامل بجدية مع الدعوة التي أطلقها أحد شيوخ الحركة السلفية الجهادية بمصر لهدم الأهرامات وتمثال أبوالهول، خاصة أن صاحب الدعوة سبقت له المشاركة في تحطيم تمثال بوذا في أفغانستان قبل 10 أعوام.

وأوضحت المصادر أن أجهزة الأمن تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع مخالفة القانون أو الاعتداء على الأملاك العامة أو الكنوز الأثرية، بما في ذلك منطقة الأهرامات بمحافظة الجيزة، حسب ما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط".

وكان القيادي بالدعوة السلفية الجهادية مرجان سالم الجوهري قد نادى بتحطيم تمثال أبوالهول والأهرامات والتماثيل في مصر، وذلك في لقاء له على قناة "دريم 2" السبت الماضي، معتبراً أن "المسلمين مكلفون بتطبيق تعاليم الشرع الحكيم، ومنها إزالة تلك الأصنام كما فعلنا بأفغانستان وحطمنا تماثيل بوذا".

الجماعة من المدافعين عن الآثار

وعلّق المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، الدكتور طارق الزمر، على هذه الدعوات قائلاً: "الأهرامات وغيرها من الآثار نعتبرها آثاراً تُقرأ وليس أصناماً تُعبد كما يتخيل البعض"، مضيفاً أن تطبيق أحكام فقهية عليها غير صحيح.

وذكر أن الإسلام دعا مرات عديدة في القرآن الكريم إلى النظر إلى تاريخ الأمم السابقة، مضيفاً أن الآثار يجب أن ينظر إليها كمصدر علمي لقراءة التاريخ والتعلم من الأمم السابقة؟ وكيف وصلت إلى مدى تقدمها العلمي؟ وأشار الزمر إلى أن "الصحابة الذين فتحوا مصر لم يفعلوا بها ما يدعو البعض إليه حالياً".

واعتبر أن الدعوات إلى تدمير الآثار التي يدعو إليها البعض نابعة عن "قلة فقههم في الشريعة والواقع، وتأسف لترويج هذه "المقولات الهامشية واعتبارها تعبر عن الساحة الإسلامية"، مؤكداً أن التيارات الإسلامية المصرية والعربية لا تخرج مثل هذه الأحكام.

وأضاف: "لو عرف هؤلاء مدى آثار دعوتهم السلبي على العالم الإسلامي ومستقبل الأمة ونظرة العالم إلينا لما أقدموا على هذه التصريحات". كما استبعد أن يحاول أحد فعلياً تدمير الآثار، مؤكداً أنه لو تم ذلك فستكون الجماعة الإسلامية أول المدافعين عن الأهرامات.