عاجل

البث المباشر

سمير مرقص: قرارات مرسي معوقة للديمقراطية

مساعد رئيس الجمهورية وصف الدستور الجديد الذي يُعد بأنه "دستور الغلبة"

قدم سمير مرقص، مساعد الرئيس المصري لشؤون التحول الديمقراطي، أمس، استقالته رسمياً من مهام منصبه، الذي لم يمر على تعيينه فيه سوى 3 أشهر فقط، وذلك اعتراضاً على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي أول من أمس، والذي يقضي بتحصين قراراته من الطعن القضائي عليها، ويحصّن جمعية الدستور المطعون في قانونيتها. وقال مرقص "أرفض الاستمرار في ظل قرارات جمهورية معوقة لعملية التحول الديمقراطي، وتخالف ما أسعى إليه من خلال منصبي ومهمتي".

وعُين مرقص، وهو مفكر قبطي، كأحد أربعة مساعدين لرئيس الجمهورية، في نهاية أغسطس/آب الماضي. وقال مرقص حينذاك إنه "لن يقبل بأن يكون ديكوراً للرئيس، وإنما ستكون لديه من الصلاحيات والمهام الكبيرة، التي تمكنه من تطبيق فكره، لتحديث الدولة المصرية ونقل مؤسسة الرئاسة من نظام الفرعون إلى مستوى الفريق الرئاسي الذي يعمل وفقاً للتخصصات".

لكن مرقص قال أمس إنه قبل هذا المنصب "كي يشارك في عملية التحول الديمقراطي بالبلاد، لكن ما تم فيما يتعلق بقرارات الرئيس مرسي عبارة عن تجاهل له، حيث لم تتم استشارته، ولم يعلم بما في الإعلان الدستوري إلا من خلال شاشة التلفزيون"، واصفاً إياه بأنه "يخالف جميع الأعراف والتقاليد الديمقراطية ويخالف أسس الملف الذي يتولاه".

وشدد مرقص على أنه قدم نص استقالة للرئاسة، وهو عبارة عن صفحتين يشرح فيهما أسباب استقالته وحيثياتها، واعتراضاته على قرارات الرئيس، التي اعتبرها "غير مريحة لعملية التحول الديمقراطي في مصر"، مضيفاً "لا أستطيع أن أستمر في ظل قرارات معوقة للتحول الديمقراطي، خاصة ما يتعلق بتحصين قرارات مرسي وبأثر رجعي". وتابع في حديثه لصحيفة "الشرق الأوسط" قائلاً: "هذه مسألة غير مقبولة".

وأكد مساعد الرئيس السابق أن استقالته لا رجعة فيها، وأنه سيعلن موقفه بوضوح من كل ما يدور في البلاد أمام الرأي العام، بمجرد قبول هذه الاستقالة رسمياً.

ضغوط مورست على مرقص

وانتخب مرقص كأحد الأعضاء المئة في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد في مصر، لكنه قدم استقالته منها، ولم يحضر أياً من جلساتها، بسبب اعتراضه على تشكيلها، الذي أكد أنه غير متوازن ولا يعبر عن التنوع الحقيقي للمجتمع المصري.

وكشف مرقص لـ"الشرق الأوسط" عن ضغوط سابقة مورست عليه من قبل عدة جهات، منها الرئيس مرسي نفسه، وذلك لثنيه عن قراره والعودة إلى التأسيسية، لكنه شدد على أن موقفه ينبع من فكره حول اعتراضه على طريقة تشكيل هذه الجمعية، إضافة إلى النزاع الدائر فيها حالياً.

وأكد مرقص أن دستور مصر لا يستحق أن يكون بهذا الشكل الذي يعد به الآن، مؤكداً أنه يفضل أن يسميه "دستور الغلبة".