.
.
.
.

مواقع إلكترونية تقتل هناء ادوارد "تيريزا العراق"

الناشطة التي تحدت المالكي: محاولات بائسة لبث الرعب والخوف بين الناس

نشر في:

تتداول مواقع ألكترونية عراقية خبراً يفيد بوفاة الناشطة النسوية العراقية هناء ادوارد (تيريزا العراق) ببغداد في ظروف غامضة.

وزعم موقع ألكتروني عراقي، سرعان ما نقلت عنه مواقع أخرى، أن هناء ادوارد قتلت الأحد في حادث سير مدبر، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي متهم بقتلها بصمت، لأنها كانت أحرجته في يونيو /حزيران العام الماضي، بعد إلقاء كلمته في مؤتمر لحقوق الإنسان، وطالبته بالاعتذار لاستخدامه مفردة منظمات (إرهابية ) على الناشطين في تظاهرات ضد الفساد أاعتقل خلالها أربعة ناشطين في ساحة التحرير يومذاك، واغتيل بعدها في ظروف غامضة في تلك التظاهرات الناشط والصحفي هادي المهدي.

وزعم الموقع أن دورية تابعة للشرطة العراقية عثرت الأحد على جثة الناشطة النسوية ورئيسة جمعية الأمل العراقية، هناء ادوارد بعد وفاتها في حادث سير على طريق المطار" .

ونسب الموقع للشرطة العراقية ومصدر أمني، أن "الحادث كان مفتعلا ومقصودا، وأن جثة هناء ادوارد تم العثور عليها وهي داخل سيارتها".

واتصلت "العربية نت" بالسيدة هناء ادوارد التي كانت تعرضت لتعذيب شديد في معتقلات النظام السابق بسبب معارضتها، ودفاعها عن الحريات العامة في العراق.

وقالت هناء ادوارد لـ" العربية نت" إن "الخبر كاذب وعارٍ عن الصحة.. فأنا حية والحمد لله، وأتمنى السلامة والأمن للجميع"، واصفة الترويج لخبر وفاتها المزعوم بـ"محاولات بائسة لبث الرعب والخوف بين الناس".

من هي "تيريزا العراق"؟

وهناء ادوارد مسيحية عراقية ناشطة في مجال حقوق الإنسان، ومعارضة يسارية ومدافعة عن حقوق المرأة ورئيسة جمعية الأمل، إحدى منظمات المجتمع المدني في العراق. وكانت مثلّت في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي رابطة المرأة العراقية في الهيئة التنفيذية لاتحاد النساء العالمي مع الراحلة نزيهة الدليمي التي كانت أول وزيرة في تاريخ العراق.

وهي من مواليد البصرة في جنوب العراق، تخرجت من كلية الحقوق جامعة بغداد سنة 1967، مارست المحاماة لسنة واحدة، ثم توظفت لمدة أربع سنوات، وعملت على النطاق الدولي في اتحاد النساء الديمقراطي العالمي، في برلين الشرقية لمدة 10 سنوات.
تم اعتقالها بعد الانقلاب الأول الذي قاده حزب البعث العراقي في الثامن من فبراير شباط العام 1963. ولجأت إلى جبال كردستان العراق العام 1979.

وبعد خمس سنوات من العمل المعارض المسلح ضد النظام السابق من خلال الحزب الشيوعي، انتقلت إلى دمشق لتعمل مديرة تنفيذية لمجلة يسارية عربية وهي مجلة "النهج"، وفي نفس الوقت عملت كعضو في الهيئة الإدارية لمؤسسة "المدى" الإعلامية. وهناء ادوارد إحدى الخبيرات التي تعتمدها المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، وأسست جمعية الأمل العراقية في عام 1992.

وقد عرفت هناء ادوارد في وسائل الإعلام العراقية بـ" تيريزا العراق" بعد تحديها رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي حملت أمامه ملصقات عن معتقلين وصفهم المالكي بالإرهابيين، وطالبت بالإفراج عنهم والاعتذار، وبتحسين وضع حقوق الإنسان والمرأة في العراق، وأن تسترجع من نواب البرلمان العراقي الرواتب التي استلموها قبل تشكيل الحكومة، لأنهم لم يقوموا بأي عمل يستحقون عليه المال. وحازت في العام 2011 جائزة مكتب السلام العالمي شون ماكبرايد.