عاجل

البث المباشر

مقتل جنديين عراقيين وخطف ثلاثة آخرين في الفلوجة

عشائر الأنبار هددت بإعلان الجهاد ضد الجيش العراقي بعد اشتباكات أمس

قتل جنديان عراقيان وخطف ثلاثة آخرون في 3 هجمات متفرقة استهدفت عناصر الجيش في أطراف مدينة الفلوجة، التي شهدت مقتل 7 متظاهرين في اشتباك مع الجيش أمس الجمعة، حسبما أفاد ضابط في الشرطة.

وأوضح العقيد محمود خلف من شرطة الفلوجة أن "مسلحين مجهولين قتلوا جنديين وخطفوا ثلاثة آخرين في 3 هجمات متفرقة في الفلوجة".

وفي غرب المدينة، قال الضباط إن "مسلحين يستقلون سيارة مدنية اقتحموا نقطة حراسة للجيش في منطقة النعيمية تضم ثلاثة جنود، قاموا بخطفهم والتوجه إلى جهة مجهولة".

وتابع موضحاً أن "قوات الشرطة عثرت على سيارة الخاطفين في حي الشهداء، لكنها لم تعثر على المسلحين أو المخطوفين".

وكانت السلطات قررت سحب قوات الجيش واستبدالها بقوات من الشرطة الاتحادية إثر الاشتباكات التي أوقعت سبعة من المتظاهرين الجمعة.

يذكر أن سكان مدينة الفلوجة شيعوا، اليوم السبت، جثامين سبعة متظاهرين قضوا في اشتباك مع القوات العراقية.

إرهاب حكومي وميليشيات بزي الدولة

وتعليقاً على الأحداث، قال أحمد العلواني عن القائمة العراقية في البرلمان العراقي، لقناة العربية، إن المعتصمين أمهلوا الحكومة 7 أيام للكشف عن القتلة الذين قتلوا الناس بدم بارد، لأن ما حصل هو إرهاب دولة بامتياز، ونحن لا نثق بالحكومة.

ودعا العلواني الحكومة إلى تسليم القتلة لمحكمة الأنبار، قائلا إنه كان بإمكان الجيش أن يتعامل مع المتظاهرين بطريقة إنسانية، فمن شاهد طريقة القمع يتضح له أنهم ميليشيات ترتدي زي الدولة.

وقال العلواني، إن "قمع المعتصمين هو أمر مخطط له ولم يكن صدفة، ونحن لدينا حدود في تهدئة الشارع العراقي، فإذا لم تستجب لمطالبه، فعلى الحكومة تحمل مسؤولية ما يحدث في الأنبار".

أما عضو ائتلاف دولة القانون، علي الشلا، فرد قائلا بأن "حادثة الأمس كانت مدبرة والهدف منها الإيقاع بين الجيش العراقي الذي حمى المتظاهرين وبين المعتصمين"، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق.

وقال الشلا إن "الجيش العراقي لديه ضحايا أيضا تعرضوا للرشق بالحجارة من قبل المتظاهرين وللاختطاف أيضا"، بحسب قوله.

تلويح العشائر بالجهاد ضد الجيش

وكانت عشائر محافظة الأنبار (غرب العراق) هددت بإعلان الجهاد ضد عناصر ووحدات الجيش المتمركزة في مدن المحافظة إذا لم تسلم الحكومة من أطلق النار على المتظاهرين في مدينة الفلوجة، بحسب ما ذكرت قناة "العربية"، السبت.

ومنحت عشائر الأنبار الحكومة العراقية 7 أيام لتسليم الجنود الذين أطلقوا النار على المتظاهرين العزل.

وقتلت قوات الجيش العراقي 7 متظاهرين وأصابت 19 آخرين، الجمعة، خلال مواجهات مع محتجين كانوا يسعون لدخول الفلوجة للمشاركة في تظاهرة.

وحول ملابسات الاشتباكات، أفاد ضابط عراقي بأن قوات الجيش العراقي فتحت النار على المتظاهرين الذين عمدوا إلى إحراق سيارة عسكرية تابعة للجيش. ولفت إلى أن العديد من مسؤولي الأمن يتخوفون من الفلوجة التي شهدت توتراً الجمعة.

وأعلن وزير الدفاع العراقي بالوكالة أنه شكل لجنة للتحقيق في الاشتباكات، في حين أفاد مراسل "العربية" أن قوات الجيش العراقي انسحبت من أحياء الفلوجة.

ومن جهتها، أعلنت قيادة عمليات الأنبار عن حظر للتجوال في الفلوجة للأفراد والسيارات مساء الجمعة.

وذكر ضابط عراقي أن "بعض المتظاهرين ألقوا قناني الماء والأحذية على الجنود الذين ردوا بإطلاق الرصاص في الهواء وبشكل عشوائي".

وقالت الحكومة إن محتجين حاولوا إغلاق الطريق الدولية الموصلة إلى الأردن وسوريا.

يذكر أن عدداً من نواب ائتلاف العراقية ورئيس مجلس محافظة الأنبار، إلى جانب الآلاف، شاركوا في تظاهرات جمعة "لا تراجع" في الفلوجة.

كما احتشد الآلاف من أهالي محافظة الأنبار ومحافظات عراقية أخرى في ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي للمشاركة في مسيرة رفع خلالها المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لن نرحل حتى ترحل"، في رسالة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي. وأكد المعتصمون أنهم باقون في ساحاتهم حتى تنفّذ الحكومة مطالبهم كافة.