عاجل

البث المباشر

حرب شرسة بين البنوك العربية والمصرية على العملاء والكوادر

مصرفيون: قلة الفروع والتوجه نحو الصيرفة الإسلامية أكبر تحديات البنوك العربية

قال خبراء مصرفيون إن الصفقة التي تم الإعلان عنها قبل أيام بشأن استحواذ مجموعة بنك قطر الوطني، على البنك الأهلي سوسيتيه جنرال – مصر، إنما تعكس المنافسة الشرسة بين البنوك العربية والمحلية على السوق المصري، الذي يعد من الأسواق الواعدة للبنوك.

ومع إتمام صفقة شراء بنك "بي إن بي باريبا- مصر"، من قبل بنك الإمارات دبي الوطني، فإن عدد البنوك الإماراتية العاملة في مصر قد ارتفع إلى 6 بنوك هي بنك أبوظبي الوطني، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، والبنك الوطني للتنمية، وبنك الاتحاد الوطني، وبنك المشرق، وبنك الإمارات دبي الوطني، هذا بالإضافة إلى بنك فيصل الإسلامي وبنك التمويل المصري السعودي الاسلامي ومصرف الرافدين وبنك قطر الوطني، وذلك من إجمالي 39 بنكا تعمل في السوق المحلية.

وزادت حدة المنافسة بين البنوك العربية والمحلية بعد قدوم الإسلاميين والتوجه نحو نشر ثقافة الصيرفة الإسلامية، حيث أنه وفقاً للجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، فإن حجم الصيرفة الإسلامية في السوق المصري بلغت 8.5% مؤخراً مقابل 7.2% خلال ديسمبر 2012.

فيما تشير التوقعات إلى أن حجم الصيرفة الإسلامية سوف يرتفع إلى 10.5% خلال الفترة المقبلة خاصة وأن إجمالي العمل المصرفي الإسلامي في مصر بلغ نحو 100 مليار جنيه بنهاية 2012 بما يمثل 7.2% من حجم السوق المصرفية المصرية البالغ 1.3 تريليون جنيه، في حين سجلت ودائع القطاع الإسلامي 80 مليار جنيه بنسبة 7.6%، وارتفع حجم التمويل الإسلامي إلى 70 مليار جنيه بنسبة 7.1% خلال نفس الفترة. ويبلغ عدد الفروع الإسلامية بالبنوك المصرية نحو 212 فرعا من إجمالي 4 ألاف فرع في سبتمبر 2012 بما يمثل نحو 8.8%.

حصص كبيرة

وقال علي عبد الله، مدير خدمة العملاء بأحد فروع البنك العربي الإفريقي، إن المنافسة الشرسة بين البنوك العربية والمحلية لا تقتصر فقط على الخدمات التي تقدمها ومحاولة الحصول على حصص كبيرة في السوق، ولكنها امتدت إلى الكوادر البشرية التي تعمل في القطاع المصرفي، حيث تحاول البنوك استقطاب كفاءات وكوادر وقيادات من البنوك المحلية للاستفادة من خبراتهم وتوسيع حجم أنشطتهم.

وأوضح أنه رغم العروض الكبيرة والمميزة التي تقدمها البنوك العربية، لكن هناك سقف لهذه الامتيازات وهو نسب الفائدة التي تحدد وفقاً للسياسة النقدية التي يضعها البنك المركزي المصري، فيما يعد قلة عدد فروع البنوك العربية في مصر أكبر تحدي أمام انتشار البنوك العربية، خاصة وأن البنوك المحلية تغطي كافة أنحاء مصر وهو ما يمثل عائقاً أمام استحواذ البنوك العربية على حصص كبيرة في السوق.

وتبدو حدة المنافسة في قروض السيارات التي تواصل البنوك التوسع فيها رغم انخفاض التوقعات الخاصة بالإقبال على شراء السيارات في الفترات الأخيرة، وتظهر المنافسة في نسب التمويل التي تتراوح ما بين 25% و100% من إجمالي ثمن السيارة، إضافة إلى مقدم الثمن الذي قد يصل في بعض البنوك إلى 50% فيما لا تشترط بعض البنوك الحصول على مقدم ثمن، وهو ما يأتي في إطار المنافسة القائمة بينم البنوك.

هذا بالإضافة إلى مدة السداد والتي تصل في بعض البنوك إلى 60 شهراً، بخلاف نسب الفائدة التي تصل في بعض البنوك إلى 7%، فيما حددت بعض البنوك سقفاً بقرض السيارة والذي يبلغ نحو 100 ألف جنيه في بنك الإسكندرية، فيما لا تضع بعض البنوك سقفاً لحجم قرض السيارة.

تقديم تنازلات

ولا تقتصر المنافسة على البنوك التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي فقط، فقد حصل بنك التجاري المغربي "وفا بنك" على موافقة البنك المركزي المصري بإجراء فحص نافي للجهالة للوحدة المصرفية لبنك "بي ان بي باريبا" في مصر تمهيدا لتقديم عرض مالي للاستحواذ عليها.

وأوضح حسام محمد، ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إن البنوك العربية تمتلك فوائض مالية كبيرة تمكنها من تقديم بعض التنازلات بخلاف البنوك المحلية، ولكن المنافسة شديدة خاصة وأن هناك بنوك خاصة دخلت في المنافسة، حيث يعد البنك التجاري الدولي من أكبر البنوك التي تنافس في السوق المصري.

ولفت إلى أن الفترة الحالية تشهد نوعاً من الركود وسوف يستمر هذا الوضع لحين استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، متوقعاً زيادة حجم المعاملات البنكية في مصر خلال الفترات المقبلة، خاصة وأن البنوك بدأت تتجه في الفترات الأخيرة إلى تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.