عاجل

البث المباشر

بعد القرد.. إيران تكشف عن طائرة مقاتلة والخبراء يشككون

اعتبرها أحمدي نجاد إنجازاً جديداً يقدمه الشعب الإيراني للمجتمع البشري

كشفت إيران قبل يومين عن طائرة مقاتلة في صالة مغطاة بقاعدة مهرآباد الجوية الأولى، وأطلقت عليها "قاهر 313"، فيما شكك الخبراء في أن تكون هذه الطائرة مقاتلة حقيقية، معتبرين أنها مجرد مجسم من "فايبرغلاس" أي من الألياف المضغوطة.

وكتب موقع "راه ديجر" الناطق باللغة الفارسية بهذا الخصوص، "قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في صبيحة الثاني من فبراير بإزاحة الستار عن "مقاتلة قاهر 313" في قاعدة مهرآباد الأولى الجوية، وذلك بحضور وزير الدفاع وعدد من قادة الجيش والحرس الثوري الإيرانيين.

ونقلت مواقع رسمية إيرانية تصريحات الرئيس الإيراني التي قال فيها "إن الشعب الإيراني يقدم كل يوم إنجازا جديدا للمجتمع البشري" وفي الوقت الذي كان يشير للطائرة الجاثمة على أرض الصالة أمامه أضاف، "هذه الطائرة التي تشاهدونها اليوم هي مقاتلة - قاذفة تم تصميمها وإنتاجها بواسطة خبراء إيرانيين وتتمتع بمواصفات خاصة جدا".

وفي الوقت الذي أكد الرئيس الإيراني والقادة العسكريون الإيرانيون بأن "قاهر 313" تنافس أكثر الطائرات العسكرية تطورا في العالم، تساءل بعض الخبراء عن مدى صحة هذه المقولة في الوقت الذي تعاني إيران من عقوبات مشددة، خاصة في مجال التقنية العسكرية، سيما وأن المقاتلة هذه لم يتم الإعلان عنها من خلال طيران استعراضي بل في صالة مغطاة.

يذكر بأن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، وخاصة وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري الإيراني، تكشف يوميا عن "إنجاز" عسكري أو صناعي، وذلك نظرا لاقتراب الذكرى الأولى للثورة الإيرانية، حيث كشفت قبل فترة عن إرسال قرد إلى الفضاء، ولكن شككت وسائل إعلام دولية وقبلها إيرانية مستقلة بصحة هذا "الإنجاز".

وهذه ليست المرة الأولى التي تكشف فيها إيران عن إنتاج مقاتلة محلية الصنع، حيث سبق وأن أعلنت عن صنع مقاتلتين الأولى "صاعقة " والتي هي عبارة عن مقاتلة "F5" من صنع شركة "نورتروب" الأمريكية.

وكانت واشنطن زودت القوة الجوية الإيرانية بها في عام 1961 أي في عهد الشاه، أما المقاتلة الثانية فيطلق عليها "آذرخش" وهي أيضا طائرة أمريكية من طراز "F4" المعروفة بـ"فانتوم"، حيث كانت تمتلك إيران أعدادا من هذه المقاتلات الأمريكية، ثم قامت بتصليحها وإحداث تغييرات فيها، بالإضافة إلى مروحية "طوفان" التي هي الأخرى نسخة مطورة لمروحية "كبرى" الأمريكية، بعدما تلقت طهران أعدادا منها قبل الثورة.

وتعود أسباب التشكيك إلى عرض المقاتلة الجديدة في صالة مغطاة وليست من خلال استعراض جوي، فالإعلام الإيراني لم يبث لحد الآن فيديو أو صورا تظهر تحليق هذه المقاتلة.

طائرة بدون تجهيزات

ونشر موقع وكالة أنباء "معا" نقلا عن صحيفة "معاريف" أن خبراء طائرات إسرائيليين أعربوا عن شكوكهم الكبيرة في صحة الإعلان الإيراني المتعلق بإنتاج طائرة مقاتلة حديثة لا يكتشفها الرادار أطلق عليها اسم "قاهر 313".

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية أمس الأحد، عن رئيس مركز دراسات وأبحاث الجو والفضاء الاستراتيجي في هرتسيليا "تال عنبر"، قوله "بعد أن درست جديا الصور القادمة من إيران حول الطائرة الجديدة، توصلت إلى نتيجة مفادها بأن ما تم عرضه ليس طائرة ولا يبدو كطائرة حقيقية، وربما نشر الإيرانيون نموذجا من الكرتون أو الحديد أو مادة "الفايبرغلاس" البلاستيك أو أي مادة صلبة أخرى، وأنا أقطع بالقول أن إيران لا تمتلك بشكل مطلق القدرة على بناء طائرة مقاتلة، لكنها حققت نجاحا في مجال الدعاية المتعلقة بهذا الشأن".

وأضاف عنبر مدعيا "الطائرة التي عرضها الإيرانيون تشبه إلى حد كبير طائرة أف 5 القديمة، جرى تجهيزها على يد مخرج سينمائي بهدف تسجيل الفيلم الدعائي، وحين ندقق بالصورة المنشورة ونتفحصها عن قرب خاصة منطقة قمرة الطيار نلاحظ بأنها خالية من أية أجهزة إلكترونية أو أجهزة خاصة بالملاحة الجوية، كما أنها خالية من أماكن تحميل الصواريخ ونصب الرشاش وكل شيء يبدو مثل البلاستيك".

أما موقع "راه ديجر" الإيراني، فألقى نظرة فنية على الطائرة من خلال الصورة المنشورة على وكالة فارس للأنباء، واستنتج بغض النظر عن الغموض الذي يسود إمكانيات هذه الطائرة خلال التحليق، فالضعف ملحوظ بشدة في تصميم هيكل المقاتلة وزجاج قمرة القيادة، حيث الزجاج معتم إلى درجة تجعل الرؤية الخلفية غير واضحة للطيار.

وأضاف الموقع أن هذه الطائرة التي تعد على الظاهر "مقاتلة - قاذفة" تفتقد شروط أمن الطيران للحفاظ على الطاقم والأجهزة الالكترونية وأدوات الملاحة الجوية، فقمرة القيادة تم تصميمها بطريقة لا يمكن الحفاظ بها على الطيار والأجهزة الالكترونية، وإلقاء نظرة سريعة تظهر بأن أجهزة القيادة أعلى من قمرة القيادة وجسم الطيار يظهر حتى الركبة وهو جالس على كرسي القيادة.

ويذكر بأن أسبوعية "جينز ديفنس" نشرت تقريرا في عام 2000 تعقيبا على إعلان إيران عن مقاتلة "آذرخش"، حيث كان أغلب الظن يدور حول تجميع هذه الطائرة باستخدام قطع لمقاتلات روسية وصينية، ولكن كشف هذا التقرير بأن تلك المقاتلة ما هي إلا طائرة "F5" الأمريكية التي كانت تمتلك إيران أعدادا منها، فتم إجراء بعض التغييرات فيها بمساعدة شركة "اويونيك" الروسية لتصبح أكبر حجما.

دبابة "ذو الفقار" الإيرانية

ومن ناحية أخرى، كشف قائد القوة البرية لجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان اليوم عن صنع طراز جديد لدبابة من طراز "ذو الفقار"، زاعما أنها تتفوق على دبابة "تي 72" الروسية الصنع في بعض الجوانب القتالية.

واعتبر العميد بوردستان خلال مراسم إزاحة الستار اليوم الاثنين عن دبابتي "ذو الفقار" و"صمصام" الجديدتين، دور الآليات المدرعة مهم جدا في المعارك البرية، وأضاف، أن استخدام الدبابات الحديثة المجهزة بإمكانه أن يكون مؤثرا في تطوير وحدات القوة البرية.

وأشار العميد بوردستان إلى أن الدبابة "ذو الفقار" قد زودت بمنظومات متطورة من ضمنها منظومة التحكم بالنيران، وقال إن هذه المنظومة قد نصبت على الدبابة المتطورة "أم 60" أيضا.

وتفيد مصادر مطلعة بأن الدبابات التي تعلن إيران عن إنتاجها محليا هي في واقع الأمر عبارة عن نسخة معدلة لدبابة أم 60 الأمريكية كانت تمتلكها إيران منذ عهد الشاه.

وتقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية عادة بحملة إعلامية قبل الاحتفال بذكرى ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه لتظهر من خلالها قوة النظام لاستمرارية الثورة وديمومتها.