الآمال تداعب شباب الكويت بعد إقرار صندوق المشاريع الصغيرة

خبراء أكدوا لـ"العربية" ضرورة الاهتمام بعملية تأهيل المبادرين

نشر في:

يبدو أن شريحة واسعة من الشباب الكويتي من أصحاب مبادرات الأعمال على موعد مع صندوقِ تمويلٍ سخي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بعد أن أقر البرلمان قانونا يتيح 7 مليارات دولار لمساعدة أي مُبادر يريد البدء في مشروعه الخاص.

وسيدعم الصندوق المشاريع بنسبة تصل إلى 80%، من رأسمالها، مع العلم أن الحد الأقصى لرأسمال المشروع الصغير هو 250 ألف دينار، والمتوسط 500 ألف دينار.

رئيس الجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سلمان خريبط، قال لـ"العربية" إن "أبرز ما جاء في قانون صندوق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو إمكانية تفرغ الموظف الحكومي لمدة لا تتجاوز 3 سنوات".

وقبل إقرار القانون، كان الشباب يعانون من تعقيدات عديدة لبلوغ هدفهم وتأسيس مشاريعهم الخاصة.

عالية على سبيل المثال واجهت ذلك عندما أرادت البدء بمشروع حرفي للرسم على الزجاج.


وقالت عالية قلي مستثمرة في مشروع زجاج "في البداية كانت مشكلة البيروقراطية هي المشكلة الكبرى، ولدينا الشؤون التي تمنع جلب العمالة من خارج البلد بالنسبة للمشاريع الصغيرة".

وجاء قانون المشاريع الصغيرة ليحل الكثير من المشاكل السابقة، كتوحيد جهة الحصول على التراخيص، وإقامة حاضنات لهذه المشاريع، وتحمّل الدولة نحو 80% من رأسمال المشروع.

ولا يرى بعض المبادرين أن هناك مشكلة في التمويل.

داوود معرفي، مُبادر وصاحب مشاريع صغيرة يرى أن "طرح القانون خطوة جيدة، لكن هناك تحفظ، فالمشكلة ليست مشكلة مالية، بل في تأهيل المبادر، وتشجيع هذا المبادر".

سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام في الفترة الأخيرة، حيث تؤكد الاحصاءات الرسمية أن المنشآت التي لا يزيد حجم عمالتها عن 20 عاملا تُشكل حوالي 97% من إجمالي المنشآت القائمة وعددها نحو 33 ألف منشأة، يعمل بها نحو 32% من العاملين في القطاعات التجارية والخدمات غير المالية.

أما عدد المشاريع الصغيرة لدى إحدى الجهات الممولة فقد تضاعف 5 مرات منذ العام 2007 ولم يحالف جميعها النجاح.

"السبب الرئيسي للفشل هي استراتيجية خاطئة أو مشروع مقلد أو جوانب لم ينتبه لها المبادر، أو عدم اعتبار حجم السوق، أو دخول في مشاريع فيها منافسة كبيرة. أما أسباب النجاح فهي الابتكار"، بحسب طارق المزيدي رئيس الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة.

أبوابُ فرص جديدة تُفتح أمام الشباب الكويتي، وربما يكون القانون الجديد ملاذا آمنا لمن يريدون التخلي عن رتابة الوظيفة الحكومية والانطلاق نحو العمل الحر وتحقيق النجاح واكتشاف الذات.