.
.
.
.

تأسيس أول شركة للتمويل العقاري بالرياض برأسمال مليار ريال

بعد صدور لائحة التمويل العقاري

نشر في:

علمت مصادر مطلعة في قطاع العقار أن إحدى الشركات المحلية، التي تتخذ من الشرقية مقراً لها تنوي تأسيس شركة عقارية في التمويل والرهن العقاري في الرياض برأسمال قد يتجاوز مليار ريال، وذلك من خلال عقد تحالفات مع شركات عقارية وبنوك محلية.

وتوقعت المصادر أن تبدأ الشركة في اتخاذ خطوات جادة للبدء في تأسيس الشركة بعد الاستفادة مما ورد في اللائحة التنفيذية للتمويل العقاري، التي صدرت أمس الأول، مبينة أن اللائحة دفعت الشركة للإسراع في بدء إجراءاتها الرسمية بهدف تمويل قطاع الإسكان في السعودية بالتحالف مع شركات وبنوك محلية على أن يبدأ النشاط الفعلي للشركة الجديدة في نهاية العام الجاري، وفقاً لصحيفة "الاقتصادية".

وقال مسؤول في شركة التمويل العقاري "تحت التأسيس" إن الأنظمة واللوائح الجديدة، التي صدرت أمس الأول رغم أنها لم تكن مشجعة، كما توقعها الكثير إلا أنها ومع مرور الوقت سيتكيف معها المستثمر العقاري، وستسهم في دخول شركات عقارية جديدة للسوق، موضحاً أن اللائحة تعتبر محفزة ومشجعة للبنوك وشركات التمويل أكثر من المستثمرين.

ومن جانب آخر، استبعد عدد من المستثمرين في قطاع العقار والصناديق الاستثمارية في الشرقية لتأسيس تحالفات لإنشاء شركات متخصصة في التمويل العقاري نتيجة اختلافات واضحة في طبيعة أداء الشركات ومراكزها المالية، في ظل قيام نحو أكثر من 90 في المائة من الشركات العقارية في المنطقة بتمويل مشاريعها ذاتيا دون الحاجة للاعتماد على البنوك أو عمل تحالفات مع نظيراتها في هذا المجال.

وطالبوا في ذات الوقت بأن تواكب لائحة الأنظمة العقارية وجود أنظمة جديدة تخدم السوق المحلية، وتحفز مستثمرين أجانب للدخول في السوق بعد تقديم تسهيلات مغرية, خاصة أن السوق السعودية تعتبر آمنة، مقارنة بالأسواق العقارية الأخرى بسبب الاستقرار السياسي، الذي تشهده المملكة في ظل الاضطرابات السياسية، التي تعيشها بعض الدول العربية والخليجية, مضيفين أن هناك أكثر من 36 صندوقا عقاريا في المملكة تقدر قيمة هذه الصناديق بأكثر من 9 مليارات ريال.

وقال طلال الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية إن المجموعة لديها عدد من الشركات الفرعية متنوعة الاستثمارات داخل وخارج المملكة تعمل تحت مظلة الغنيم القابضة ولا نية لإبرام أي تحالف عقاري مع أي شركة وطنية أو شركة متخصصة في الصناديق العقارية إلا بعد استحداث أنظمة جديدة تخدم السوق العقارية.

وبيّن الغنيم أن هناك أنظمة عقارية ما زالت مطبقة في الأمانات، وبعض الجهات الحكومية كوزارة التجارة والصناعة, جميعها تسببت في هجرة الريال السعودي للخارج, مضيفا أن اللائحة التنظيمية الجديدة، التي صدرت أمس الأول لم تخدم السوق كثيرا، ولن تشجع الشركات العالمية على الدخول للسوق، ولن تسهم في إنشاء شركات وطنية متخصصة في التمويل, مطالبا بإنشاء هيئة عليا للعقار وتطبيق التثمين العقاري وتقديم تسهيلات للشركات العالمية وتذليل العقبات التي تواجه المستثمر الوطني.

وأوضح أن إحجام البنوك الوطنية عن تمويل المشاريع العقارية تسبب في ارتفاع أسعار الأراضي وتخوف المستثمرين من بناء الوحدات السكنية والتجارية والتوجه لبعض الأسواق الأخرى كسوق الأسهم والأسواق العقارية المجاورة التي تقدم للمستثمر السعودي كل الخدمات وإنهاء جميع الإجراءات خلال فترة قصيرة لو كانت في المملكة لامتدت إلى سنوات, بالإضافة إلى التسهيلات المقدمة للمستثمرين السعوديين, مستبعدا إبرام أي تحالف مع أي شركة عقارية وطنية أو بنوك خلال الفترة الحالية في ظل عدم وجود شركات متقاربة المستوى في الجانب المالي والأصول, كما أن المجموعة تنفذ مشاريع متعددة بتمويل ذاتي وبهامش ربح بسيط بهدف الخروج بمنتج يخدم المستهلك ويتوافق مع دخله الشهري.

وبدوره، قال سعد آل حصوصة المدير التنفيذي لشركة إرباح المالية إن هناك أكثر من 36 صندوقا عقاريا في السعودية يقدر رأسمالها بأكثر من تسعة مليارات ريال, إلا أن هذه الصناديق لم تجد القبول من قبل الشركات العقارية لعدم قناعتها بجدواها وضعف عوائدها، التي لا تتجاوز 5 في المائة, لذا تلجأ الشركات العقارية إلى للمساهمات العقارية، التي تحقق فوائد كبيرة رغم المخاطرة الكبيرة، لكنها بالنسبة للعقاريين أفضل بمراحل من الصناديق العقارية، التي تعمل تحت إشراف هيئة سوق المال.

وبيّن المدير التنفيذي لشركة إرباح المالية إن إرباح المالية عقدت الكثير من الندوات والدورات للتعريف بأنظمة الصناديق العقارية، وحاولت إبرام تحالفات مع شركات عقارية إلا أن ملاك هذه الشركات رفضوا الفكرة من الأساس لقلة العوائد السنوية, مضيفا بأن أنظمة التمويل والرهن العقاري موجودة في السوق قبل خروج اللوائح الجديدة, إلا أنها الآن خرجت بشكل جديد مع عدم تغيير المضمون. فالبنوك تمول والشركات تمول ولكن بشروط وضوابط تعجيزية، وقد تصل فوائد البنوك إلى أكثر من 70 في المائة مع ضمان كل الحقوق, مضيفا بأن دبي أنشأت أكثر من 1.2 مليون وحدة سكنية خلال أقل من سبع سنوات عبر تحالف الشركات العقارية مع الصناديق, متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة تحالفات بين شركات الصناديق العقارية فيما بينها بعد أن فشلت في التحالف مع الشركات والمستثمرين العقاريين, مشيرا إلى أن حاجة المملكة للوحدات السكنية ستجبر الكثير من الشركات على التحالف لدمج رأس المال مع الخبرة والأصول والخروج بمنتج يرضي جميع الأطراف.