عاجل

البث المباشر

تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن في بورسعيد

الرئيس المصري يدرس تسليم المنطقة كلياً للجيش بعد عجز الشرطة

تجددت الاشتباكات اليوم الثلاثاء في مدينة بورسعيد المصرية بين متظاهرين وقوات الأمن، وسط إطلاق رجال الشرطة القنابل المسيلة للدموع لإجبار المتظاهرين على التراجع من أمام محيط مديرية الأمن المركزي.

وأعلنت الداخلية عن رصدها لعناصر يطلقون النار بطريقة عشوائية باتجاه قوات الأمن في المنطقة وقالت إنها قد أصابت عدداً من رجال الأمن. وأكد مراسل قناة "العربية" أن الجيش لم يتدخل في الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

ومن جهته عبر رئيس الوزراء المصري هشام قنديل عن حزنه للأحداث التي وقعت في بورسعيد والمنصورة ومناطق أخرى، وأكد أن الشرطة تواجه وضعاً صعباً في الوقت الحالي.

إحراق مبنى أمن الدولة

وتعقب هذه الأحداث اشتباكات الليلة الماضية التي استمرت لساعات متأخرة من الليل. أما على طريق كورنيش النيل فساد هدوء حذر بعد اشتباكات ليلية بين قوات الأمن وبعض المتظاهرين الذين رشقوا الأمن بزجاجات المولوتوف.

وكانت مجموعة من المتظاهرين قد هاجمت في الثالثة من فجر اليوم مبنى الأمن الوطني "أمن الدولة" ببورسعيد، وقاموا بإشعال النيران بـ"الجراج" الخاص به بعد إلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة، بحسب ما أفاد مراسل "العربية".

وفور إخطار رجال القوات المسلحة بالحادث حضرت إحدى المدرعات التي قامت بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن محيط المبنى.

وذكر مراسل "العربية" أن قوات الأمن تمكنت مع طلوع الصباح من السيطرة على الوضع، وأن الأمور على الأرض عادت إلى هدوئها الحذر.

تدخل محتمل للجيش

وفي سياق متصل، انتشرت أنباء صحافية تتحدث عن اقتراح رئاسة الجمهورية انسحاب قوات الشرطة من محافظة بورسعيد وتسليم مهام تأمينها بالكامل للقوات المسلحة المصرية كواحد من الحلول القليلة التي يمكن أن تهدأ الأوضاع الحالية هناك.

وكشف مصدر عسكري مسؤول في الجيش الثاني الميداني في مصر، أن رئاسة الجمهورية اقترحت على القيادة العامة للقوات المسلحة انسحاب قوات الشرطة تماماً من محافظة بورسعيد، وتسليم مهام التأمين بالكامل لقوات الجيش.

وقال المصدر، حسبما أوردت صحيفة "الشروق"، إن القوات التابعة لوزارة الداخلية أصبحت عاجزة عن تأمين المواطنين بالمحافظة، بعد حالة الاحتقان التي نشبت بين عناصرها والمتظاهرين، نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بعد إصدار وزارة الداخلية أمراً بنقل بعض المساجين من السجن العمومي في المحافظة، والتي أسفرت عن مقتل 4 وإصابة نحو 400 آخرين، ما أدى لتدهور الأوضاع هناك.

وفي نفس السياق، قال مصدر عسكري لوكالة الأناضول: "لدينا قوات في الإسماعيلية على أهبة الاستعداد، ويمكنها التحرك إلى بورسعيد في حال قرر الرئيس سحب قوات الشرطة كلياً".

كما أفاد مسؤول سياسي مصري أن "الرئيس محمد مرسي يبحث إرسال المزيد من وحدات الجيش إلى مدينة بورسعيد التي تشهد منذ أمس موجة جديدة من المواجهات الدموية بين المتظاهرين وقوات الشرطة".

المصدر مضى موضحاً، أنه "في حال الاستقرار على هذا الخيار، سيتم سحب قوات الشرطة كلياً من بورسعيد، لحين استقرار الأوضاع الميدانية، ولا سيما في ضوء ما قد تشهده المدينة يوم ٩ مارس/آذار الجاري".

ترقب صدور الحكم بمجزرة بورسعيد

وفي هذا اليوم، من المقرر أن تصدر محكمة الجنايات حكماً نهائياً فيما يعرف إعلامياً بقضية "مجزرة استاد بورسعيد"، التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي لكرة القدم خلال مباراة مع نادي المصري البورسعيدي في فبراير/شباط 2012.

وقال مصدر عسكري إن "خيار الاعتماد كلياً على الجيش في بورسعيد محل دراسة حالياً في مؤسسة الرئاسة، نظراً لحالة الاحتقان الحالية بين أهالي المدينة وقوات الشرطة". وتابع قائلاً إن "مؤسسة الرئاسة شكلت لجنة برئاسة عماد عبدالغفور، مساعد رئيس الجمهورية للشؤون المجتمعية، من أجل إدارة أزمة بورسعيد، ومتابعة التطورات، ودراسة مطالب أهالي المدينة الاستراتيجية".

وختم كاشفاً أن اللجنة "تبحث مدى إمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر بدايتها في 22 أبريل/نيسان المقبل في بورسعيد، لا سيما أن المحافظة ضمن المرحلة الأولى"، من الانتخابات التي تجرى على 3 مراحل.

يذكر أنه إلى جانب قوات الشرطة، توجد حالياً قوات من الجيش في المدينة الاستراتيجية مكلفة بتأمين عدة منشآت عامة.