.
.
.
.

المقاول شماعة المسؤول الفاشل

عبدالرحمن الشهيب

نشر في: آخر تحديث:
كل جهة حكومية تفشل في تنفيذ مشروع ما ترمي بالتهمة على المقاول وتتملص من المسؤولية وكأنها لم تكن مسؤولة عن اختيار المقاول وتأهيله ومفاضلته مع مقاولين آخرين، هذا التملص لابد أن لا يمر مرور الكرام, يجب أن يتحمّل كل مسؤول مسؤوليته في اختيار مقاولين فاشلين.

الآن كل الأعمال تؤدى عن طريق المقاولين، ومن لا يملك مهارات اختيار المقاولين الجيدين فلا يستحق أن يكون مسؤولاً، عن مرسى كورنيش الخبر قال رئيس بلدية الخبر لـ «الشرق»، «تقدمت شركة سعودية لإقامة المرسى إلاّ أنه تم سحب المشروع نتيجة المماطلة وعدم التنفيذ، وقامت شركة كويتية أخرى بتسلم المشروع لتنفيذه، إلا أنها أيضاً هي الأخرى لم تفِ بوعدها وبقي الموقع كما هو منذ ست سنوات».

ست سنوات مضت لتنفيذ مرسى كورنيش الخبر والنتيجة «خرابات» وأسوار من خشب متآكل تحمل صوراً وردية لمرسى المستقبل كما هي العادة من جهة جسر الملك فهد مشروعات الشبيلي وعلى شارع الكورنيش مشروعات الأولى ومن الخلف مرسى الأحلام، والنهاية صور في صور لمناطق تُدرّ ذهباً.

وكيف نريدنا أن ننافس سياحياً أمام بلدية تشكي حالها ست سنوات لإقامة مرسى بسيط، ست سنوات كانت كفيلة بإنشاء مشروع جزيرة النخلة في دبي. لكي ننهض لابد أن نغيّر آلياتنا في اختيار المسؤولين، ونختار مسؤولين مؤهلين قادرين على تخطي الصعاب، وإلا كيف ببلدية تحتفظ بمشروع بسيط مثل هذا كل هذه السنين وهو ليس في أواسط جزيرة معزولة بل في منطقة سياحية ذهبية، أتمنى أن لا يمر تعليق بلدية الخبر على فشلها في تنفيذ هذه المشروعات الحيوية مرور الكرام على المسؤولين في وزارة الشؤون البلدية والقروية، التي عليها أن تنهض وتراقب بلدياتها بنفسها، حرام أن تضيع علينا مدينة فاتنة مثل الخُبر بسبب من لا يعرفون كيف ينفذون مشروعاتها.

* نقلاً عن "الشرق" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.