.
.
.
.

عودة الروح إلى السوق

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:
استطاعت السوق السعودية أمس أن تعوض مسلسل الخسائر الذي مرت به في الأيام الماضية وسط النتائج التي أعلنت خلال الفترة الماضية ومع إعلان نحو ثلث الشركات المدرجة في السوق نتائجها.

بالطبع راوحت النتائج بين النمو والتراجع والثبات وهو متوقع، ولكن نتائج التسعة أشهر كانت إيجابية مقارنة بالفترة الماضية، وما زال الأمل في تحقيق الـ 100 مليار من قِبَل الشركات المدرجة في السوق وضعا متوقعا. وما زالت نتائج بعض الشركات القيادية لم يتم الإعلان عنها في السوق. القطاع المصرفي اكتملت مصفوفة نتائجه واتضحت الصورة بين النمو والتراجع، ولكن أرباح القطاع وشركاته المدرجة مرتفعة بأكثر من ملياري ريال وأعلى من 21 مليار ريال في تسعة أشهر، وما زالت نهاية العام يتوقع لها أن تقارب الـ30 مليار ريال؛ ما يجعل احتمالات النمو للأرباح وللسوق ممكنة.

لا شك أن ارتداد أمس وانتشار اللون الأخضر بعث الأمل في المتداولين حول ارتفاع المؤشر وتحسنه؛ نظرا لأن المتوقع من السوق هو التحسن لا التراجع. فهل تكون الأيام المقبلة ذات تأثير إيجابي وموجة البيع والراغبين في الخروج انتهوا ولا مزيد من الضغط السلبي على السوق والمتداولين أم أن القضية هي تهدئة السوق لتزيد حصيلة البيع بأسعار أفضل كما يفعل المتداول المحترف؟

ليس لدينا سوى الانتظار حتى يكتمل عقد النتائج ويتم الرد على المشككين حول السوق وأداء الاقتصاد السعودي.

السؤال الذي يفرض نفس هو: هل عادت الروح حقاً إلى السوق، وتستمر بالتالي اتجاهات التحسن، خصوصا أن مختلف النقاط مغطاة من زاوية الأسواق العالمية والنفط والاقتصاد المحلي وتنامي احتياطي السعودية أم أن أمس كان استراحة ليتم بعدها استمرار موجات البيع في السوق؟

لا شك أن حركة السوق اليوم ستحسم جزءا من التوقعات، فاستمرار النمو والتحسن يدعم الاستقرار الذي تطمح إليه السوق، وحدوث ارتداد سلبي ستكون له آثار سلبية على المتداولين وتخوفهم من اتجاهات السوق، والله أعلم.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.