.
.
.
.

السوق ونهاية العام

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:
هو سوق الأسهم أو بورصة الأسهم السعودية، التي تملك الجاذبية الكافية لكي تصبح "وعاء" استثمارياً حقيقياً، وأكرر "استثمارياً" وبنهاية العام كثير يسأل عن المؤشر العام للسوق السعودي أين يذهب وأين سيقف؟ ولا أعرف سر الاهتمام بالمؤشر العام حين يكون الاستثمار فردياً وشخصياً، ولا يرتبط بصندوق استثماري أو شركة استثمارية، فالاستثمار الفردي يقاس عليه المؤشر العام من مكاسب فإن حققت أعلى منه فهو جيد وإن كان اقل كان مؤشراً غير جيد للأداء الشخصي. السوق السعودي للأسهم يحقق الاستقرار، ويوجد الآن تحسن كبير في النتائج المالية للشركات بدون أن أحدد أو اضع أسماء، ولكن استقرار السوق، يعني استقرار السيولة وتحسن أداء المستثمرين من حيث الضخ المتوازن والبطيء وهذا سيجدي مع الوقت والزمن حين يتم الرهان عليه.

اصر على أن السوق يملك جاذبية، بمنطق الأرقام والاكتتابات التي تضاف والتي تتم تغطيتها مرات ومرات، فالبلاد والحمدلله تملك السيولة، وتحتاج شركات أكثر وأكثر لكي تلفظ الشركات الضعيفة وتتوسع قاعدة الأستثمار بالمملكة وهذا سيحتاج زمن، وهيئة سوق المال برأيي، تقوم بعمل مهم وتطوير مستمر، ولا ننسى انها تنشىء سوقا ناشئة جديدة، والسوق الآن يملك ميزات نسبيه عالية وجاذبية، ونتوقع مستقبلًا أن يكون أفضل خاصة في القطاعات التي تمس "الناس" مباشرة كاستهلاك، وأيضا مرتبطة بالنمو الاقتصادي بالبلاد، وكل ما يحدث من تقلبات واتزاز بالسوق أرى أنها طبيعية ومعتادة وليست مسؤولية هيئة سوق المال أو كائن من كان رفع المؤشر العام للسوق وهذا ليس هدفاً على أي حال، فالتوازن هو المطلب والقيم المقبولة والمنطقية مقبولة، وأجد السوق الذي هو نوع من المرآة الاقتصادية لبلادنا، ولا يعني أنه مثالي وخالٍ من الشوائب، بل تعتبر طبيعية وهذا ما يعني أهمية أنها تتقلص يوما بعد يوم.

يجب أن تكون النظرة للسوق المالية "الأسهم" هي نظرة مستثمرة بالأساس، والمؤشر حقق مكاسب حتى الآن من بداية العام تقارب 9% وهذا جيد جدا وفق المعطيات التي عانى منها الاقتصاد العالمي وتقلباته، ومازالت الفرص كبيرة للاستثمار وفق قراءة وتحليل مالي وجاذبية الاقتصاد، وهذا ما يجب ان ننظر إليه بنظرة بعيدة الأجل، وهذا ما يقوم به المستثمرين المعتد بهم في العالم أو محليا، وهذا ما يجب أن يغير كثيرا من المفاهيم التي يعيشها كثير من المتداولين، خاصة الذين يركزون على المضاربة بلا توقف أو مع الشركات الخاسرة، رغم إيجابية المضاربة، ولكنها للمحترفين والرابحين قلة.

*نقلا عن صحيفة الرياض.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.