.
.
.
.

السوق والضغط

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:
يبدو أن الأسواق العالمية وأداء الشركات العالمية والأوضاع الاقتصادية والسياسية تفرز ضغوطها على الأسواق السعودية وساعدها في ذلك بطء الإعلان عن النتائج وخاصة من طرف الشركات القيادية في سوقنا. ولعل الضغط والتراجع ثم التحرك مدعوما بنتائج متفرقة يتم إعلانها والتي بلغت حتى الآن نحو 56 شركة ولا تزال 102 شركة لم تعلن نتائجها حتى الآن.

تعتبر الضغوط الحالية السلبية مؤثرة ومعظمها ناجم من أوضاع خارج السوق مقابل نتائج أدائية للشركات كانت في معظمها تدل على نمو الربح في عام 2012 مقابل 2013 لنحو 42 شركة مقابل 14 شركة حققت نموا سلبيا. لا شك أن السوق يتطلع للمستقبل أيضاً عند تحديد النمو السعر، والسعر العادل للسهم، وهنا تؤثر التوقعات حول الاقتصاد المحلي والعالمي والوضع السياسي السائد في المنطقة والعالم في استمرارية النمو وتحسن الأداء للسوق السعودي. فالسعر عادة يعكس توقعات مستقبلية وليس الماضي لأن الماضي تم أخذه في الحسبان. وتؤثر بالتالي التوقعات والاتجاهات العامة أكثر من النتائج الحالية في بعض الأحيان إذا كانت تلقي بظلال من الشك حول نتائج الشركات مستقبلا. وعادة ما يكون التخوف هو أكبر مصدر مؤثر في السوق والمتداولين وخاصة عملية التراجع نظرا لأن السنوات الأخيرة كان التخوف والضغط من التراجع أكبر من الصعود. والملاحظ أن السوق ونمط التعامل فيه أصبح سلبيا فالفترات السابقة كان المتعاملون أقرب إلى التراجع منهم إلى النمو والتحسن.

هل هناك أمل أن تسود موجة التفاؤل السوق السعودي والاستفادة من الظروف المحلية الإيجابية في السوق المحلي، أم أن سوقنا أصبح متأثرا بالعالم والاتجاهات السلبية فيه؟. القضية مع الأسف أصبحت واقعا، فبالرغم من توزيع الأرباح وبلوغ العائد على الربح الموزع مستويات جيدة، وتحسن الأرباح واستمرار نموها، لكن التخوف عزز الاتجاه السلبي أكثر منه الاتجاه الإيجابي وخاصة في ظل الظروف الحالية. من المتوقع خلال الأيام القادمة ومع ظهور النتائج كاملة للسوق، أن يحدث نوع من الارتداد الإيجابي للسوق وخاصة أننا تعودنا على الأخبار العالمية السلبية، والنتيجة دوما تكون عكس التوجه. لذلك خلال الأسبوع القادم من المتوقع أن يسود اللون الأخضر السوق نتيجة لظهور واكتمال نتائج الشركات لعدم توافر ما يدعم المخاوف وخاصة أن الأسواق العالمية بلغت مستويات قياسية.

* نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.