.
.
.
.

دبي والتمويل الإسلامي

مريم النعيمي

نشر في: آخر تحديث:
عزز قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس قطاع الاقتصاد الإسلامي قدرات وإمكانيات إمارة دبي على اغتنام ما سوف يتيحه التمويل والاقتصاد الإسلاميين من فرص ومكاسب ليكون أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد.

واستطاعت البنوك الإسلامية أن تطرح مفهوماً جديداً في التعاملات المصرفية، إذ نجد الكثير من البنوك التقليدية في العديد من دول العالم أنشأت أقساماً إسلامية لتلبية الطلب المتزايد لعملائها المسلمين على الخدمات البنكية التي تتوافق وتعاليم الشريعة الإسلامية.

إن من أهم أسباب نمو القطاع المصرفي الإسلامي والإقبال العالمي عليه هو جودة أسلوب عمل البنوك الإسلامية، واتجاه معظم المصارف الإسلامية إلى تأسيس محافظ استثمارية محلية وصناديق استثمار في الأسهم العالمية، ما أدى إلى توسع قاعدة السوق أمام هذه المصارف، وازدياد الخدمات المالية والاستثمارية التي تقدمها.

لذلك نجد الحكومات في دول عدة أعطت اهتماماً كبيراً لسوق التمويل الإسلامي، وتعتبر منطقة مجلس التعاون الخليجي مصدراً صافياً لرؤوس الأموال وتعد بعض الدول الآسيوية الصاعدة مستورداً صافياً لرؤوس الأموال. وبالتالي، فالمتوقع أن تلعب دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة دولة الإمارات دوراً ضخماً في تمويل الفاتورة الضخمة لمشروعات البنية التحتية للدول الآسيوية الصاعدة.

إن ريادة دولة الإمارات في قطاع التمويل الإسلامي أهلتها أن تتبوأ مكانة رئيسية ضمن الدول الموفرة لهذا النوع من المنتجات والخدمات، كما فرضت دبي على ساحة التــمويل الإسـلامي مزايا جديدة، ألا وهي الابتكار والتجديد من خلال ابتكار منتجات مالية إسلامية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن أهم الأسباب التي جعلت اقتصادها محط الأنظار هو ثباته في ظل الأزمة الاقتصادية التي ألمت بالعالم.

إن تحرير شهــادة ميلاد هذا القطاع ما هي إلا تتويج لجهود بذلت من مختلف الهيــئات المالية والاقتصادية على مدار عقود، والتي جعلت قرار تأسيس هذا القطاع بمثابة عملية تجسيد لحقائق موجودة على أرض دولة الإمارات، حيث يمتلك قطاع التمويل الإسلامي مقومات بنية تحتية وتنظيمية تجعله قادراً على الانطلاق إلى العالمية من خلال تقديمه مزايا وخدمات مميزة لمفهوم التعاملات المصرفية، لذلك تستحق إمارة الذهب أن تزين اقتصادها بتاج التمويل الإسلامي.

* نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.