حرب أسعار في قطاع الإنترنت الكويتي لمصلحة المستهلك

اندماجات متوقعة بين شركات الاتصالات والإنترنت

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يشهد قطاع الإنترنت الكويتي تحولات سريعة مع تخفيض وزارة المواصلات أسعار الإنترنت قبل أشهر قليلة، ونشوب حرب أسعار بين الشركات، أدت إلى تخفيض الأسعار بنسبة 50% لدى بعض الشركات، بينما ذهبت شركات أخرى بعيدا في طرح إنترنت مجاني مع حرية عرض إعلانات تجارية على شاشة المستخدم.

ويقول طلال الياقوت، الرئيس والرئيس التنفيذي في شركة "علم.نت" التي أطلقت خدمة الإنترنت المجاني بالتعاون مع شركة "كواليتي نت"، إن الغرض من الخدمة هو تأمين إنترنت للجميع لكي يتمكن أي شخص بالوصول إلى المعلومات المتاحة على الإنترنت ونشر الثقافة في المجتمع، بينما الشركة تحقق عوائدها من بيع مساحات الإعلانات على شاشة المستخدم.

وعلى إثر خطوة "علم.نت"، خفضت شركات أخرى الأسعار بنسبة وصلت إلى 50% مع عروض مشجعة تصب في مصلحة المستهلك.

وكانت وزارة المواصلات خفضت الأسعار لشركات الإنترنت تطبق خلال ٦ أشهر، ما ساعد الأخيرة على إجراء تخفيض تدريجي في أسعارها والتنافس بينها.

وتبدو وزارة المواصلات وكأنها تجهز الأرضية لإدخال مفهوم الاتصال بأقل الأسعار، فبعد الإنترنت "ستتجه نحو تخفيض أسعار مكالمات الموبايل" كما يقول منصور البدر، وكيل وزارة المواصلات.

وفي ظل هذه الموجة التغيرية في قطاع الاتصالات، بدأ الحديث عن إمكانية استحواذ شركات الموبايل على شركات الإنترنت لتقليص تكاليف شراء السِعات التي تشتريها الأولى من الثانية وللبحث عن مصادر دخل جديدة.

وكانت شركة زين أعلنت مؤخرا عن استراتيجية جديدة لتركيز عملياتها على قطاع الإنترنت باعتباره القطاع المرشح للنمو مع الطلب الهائل الذي صاحب نمو الموبايلات الذكية ونقل المعلومات، وأيضا بسبب تراجع نمو الاتصال التقليدي في ظل ظهور الاتصال المجاني بالموبايل.

وتعتبر زين الآن أول المرشحين للاستحواذ على شركة إنترنت في سياق تنفيذ خطتها الاستراتيجية حيث تنوي بيع هذه الخدمة وليس فقط التزود بها. وترددت أنباء في الصحف الكويتية عن إمكانية استحواذها على شركة "كواليتي نت".

لكن البعض يتخوف من عمليات الاندماج المتوقعة، إذ يقول أحمد ابراهيم، المدير العام لشركة مدى للاتصالات إنه حاليا هناك 5 شركات إنترنت ISP و3 شركات اتصالات موبايل، وأي اندماج سينتهي إلى أن هناك 3 شركات جامبو، بينما ستظل شركتان صغيرتان تصارعان للاستمرار وستنتهيان عاجلا أم آجلا من السوق، وربما ستتحكم شركات الجامبو بآلية الاتصالات والخدمات في السوق وتؤثر على الاتصال والخدمة بصورة عامة قد تضر المستخدم.

وينتظر السوق ظهور هيئة اتصالات لتنظم عمل السوق شبه العائمة حاليا كما تقول الشركات العاملة نفسها، وربما تفتح الهيئة فرصا جديدة في القطاع وتنظم الرخص فيه.

ولكن وسط هذه الديناميكية في القطاع، ثمة مستثمرون شباب بدؤوا يقتنصون الفرص.

الشاب طالب اليامي يعمل منذ 4 أشهر على إطلاق تطبيق جديد على جهازي آيفون وأندرويد أسماه "الإعلانية"، ووجد في التطبيقات فرصة استثمارية برأسمال قليل نسبيا وعوائد مرتفعة مستقبلا. وطالب هو واحد من شباب كويتيين كثر يستثمرون في سوق التطبيقات الآخذة في النمو تدريجيا، وبدأت شركات تبحث عن كيفية تنظيمه واستثمار الأفكار الشبابية فيه.

ويقول أيمن البناو، الرئيس والعضو المنتدب في شركة نور للاتصالات إن "قطاع التطبيقات الهواتف النقالة او Mobile Apps اليوم مليء بالاجتهادات من مجموعة هواة، وأغلبهم حققوا نجاحات لا بأس فيها، ويفترض أن تكلل هذه النجاحات وتوضع داخل منظومة ورعاية معينة وذات مردود لهذه الجهود لنصل إلى سوق منظم مكتمل".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.