.
.
.
.

البطالة .. القاتل الذي يطوف بالعالم!

عبد الله باجبير

نشر في: آخر تحديث:

يؤدي الوضع الاقتصادي المتردي عالميا إلى تزايد عدد العاطلين .. وهذا بدوره يقوض العلاقات الزوجية للدرجة التي تقود الرجل إلى الانتحار ليتخلص من كل هذه الأعباء الثقيلة.

الدراسات تؤكد هذه التساؤلات، فقد كشفت دراسة بريطانية أن الانتحار بين أوساط البريطانيين في منتصف العمر وصل إلى أعلى معدلاته من جراء انخفاض الوظائف وانهيار العلاقات الزوجية. وحسب الدراسات التي نشرتها صحيفة ''ديلي ميل'' فإن الرجال البريطانيين في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من العمر معرضون أكثر من غيرهم لخطر الانتحار، بسبب حالة الاضطرابات التي يواجهونها مثل فقدان وظائفهم وانهيار أسرهم.

وقالت الدراسة إن ما يصل إلى ثلاثة آلاف بريطاني تراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما يقدمون على الانتحار كل عام. وهي حصيلة تفوق بأكثر من الضعف معدل الانتحار بين الشباب بعد أن كانت هذه المجموعة تحتكر أعلى معدلاته .. وقالت الدراسة إن التغيرات الثقافية مثل ندرة الوظائف الذكورية التقليدية والحياة الزوجية الدائمة تحدث شعور الرجال بالفخر والهوية وجعلت الرجال من الفئة العمرية 35 إلى 55 عاما أكثر اعتمادا على شريكات حياتهم للحصول على الدعم العاطفي مقارنة بالنساء، وأقل إقداما على تطوير صداقات خارج إطار الزواج، ما جعلهم يواجهون صعوبة التعامل مع الطلاق والانفصال تدفعهم في كثير من الأحيان إلى الانتحار.

ووجدت الدراسة أيضا أن الرجال البريطانيين من الطبقة العاملة تأثروا بشكل كبير بالارتفاعات الأخيرة في معدلات البطالة وتركيز فرص العمل على المهارات، ما جعلهم أكثر إقداما وبمعدل عشر مرات على الانتحار من الرجال العاملين في مجالات أخرى.

مع الأسف الشديد، يحدث فعلا أن يقدم بعض الرجال على الانتحار لعجزهم عن دفع مصروفات مدارس أولادهم أو شراء ملابس لأطفالهم أو عدم وجود وظائف تسد رمق يومهم .. كان الله في عون البشر.
نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.