المخاطر المالية للنمط الحالي لاستهلاك الطاقة في المملكة

محمد إبراهيم السقا
محمد إبراهيم السقا
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

ما من شك في أن معدلات النمو في استهلاك الطاقة تتطور على نحو مقلق، أحد السيناريوهات المستقبلية يشير إلى أن استمرار النمو في استهلاك الطاقة بالمعدلات الحالية سيترتب عليه تراجع نسبة النفط المصدر إلى الخارج إلى ثلث الإنتاج اليومي للمملكة.

من المؤكد أن نتائج مثل هذا السيناريو على المالية العامة وميزان التبادل التجاري للمملكة ستكون في منتهى الخطورة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصور نتائج مثل هذا السيناريو على المملكة، وذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن الحكومة تعتمد اعتمادا تاما على إيرادات التصدير من النفط، وأن مستويات الإنفاق العام للدولة تتزايد بصورة مرتفعة للغاية تجعل الميزانية العامة للدولة غير مستدامة على المدى الطويل، وأن النفط ما زال يمثل العمود الفقري الميزان التجاري للدولة حاليا. فكيف يمكن للحكومة أن تسير أمورها بما نسبته ثلث الإيرادات اليومية من النفط فقط؟ من المؤكد أن الدولة ستعاني عجزا ضخما جدا في ميزانيتها، وسيترتب على ذلك نمو هائل في الدين العام للدولة.

البديل الحتمي سيتمثل في تخفيض الدولة دورها في النشاط الاقتصادي والسماح للقطاع الخاص بأن يلعب الدور الرائد في الاقتصاد الوطني وهو أيضا سيناريو لا يمكن تصوره لأن الاقتصاد السعودي قائم أساسا على الإنفاق الحكومي، ولا يتوقع أن يكون القطاع الخاص مؤهلا لقيادة النشاط الاقتصادي في الدولة خلال 20 عاما. إذن ترشيد استهلاك الطاقة ليس خيارا للمملكة.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.