.
.
.
.

10 ملايين أجنبي مخالف

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

من يستطيع أن يقول لنا كم لدينا من أجانب مخالفين؟ سواءً بعمل مخالف وإن كان مقيماً نظامياً؟ أو يعمل ولا يملك إقامة نظامية؟ الحالتان لهما أعدادها وبالملايين، هذا هو واقعنا الذي نعيشه آخر ما قرأت من تقارير تقول إن عدد المخالفين غير الشرعيين والمقيمين تقارب 10 ملايين وقد يكون أقل بقليل أو بكثير ولكن نحن نتحدث عن "ملايين"، كذلك من يقيم "شرعيا" ويعمل ليس لمن أتى إليه أو من تحت "كفالته" وهذا مخالف أيضاً.

الخطر الأول هو لمن يقيم ويعمل وهو أتى بطريقة غير شرعية ونحن نعلم بوجودهم ولا نجهل كيف أتى هؤلاء من يقيم بصورة غير نظامية هذا يصنف كأخطر ما يمكن أن يوجد بيننا فقد يعمل "سائقاً خاصاً" لعائلة أو مزارع أو بمحل تجاري أو بمطعم وغيره ولكن حين يقوم هؤلاء بأي مخالفة أو جريمة ماهي وسائل الاستدلال عليهم؟ سواءً بسرقات أو جريمة من أي نوع هذا مع وجو المخالفة الأساسية وهي أنه مقيم غير شرعي.

10 ملايين أجنبي يقيمون لدينا بصورة غير شرعية هل نعلم كم يستنزف هؤلاء يوميا ؟ من سكن، وطاقة، وماء، وطعام، وكلها مدعومة من الدولة وكم يستنزف من الحركة المرورية؟ والزحام؟ وأين يعملون وكم يحولون من أموال سواءً كانت نتيجة عمل شرعي أو غير شرعي، وهؤلاء الـ10 الملايين حين لا يجدون عملاً سنجدهم مباشرة يعملون بأعمال غير شرعية إما بممارسات لا يقرها القانون وكل يوم نقرأ عن مصانع ومعامل خمور أو مخدرات أو تزوير أو غيرها، فهم مقيم غير شرعي أو يعمل ليس عند كفيله والغرض الأساسي الذي أتى له 10 ملايين يقيم بيننا يمثل سكان دول الخليج العربي وأكثر وهذا استنزاف هائل لمقدرات الدولة التي تسارع الزمن لتوفير المتطلبات والخدمات بأعلى التكاليف كالمياه والكهرباء والصرف الصحي والغذاء والنقل وغيره وهذا تكاليفها تقدر بمليارات الريالات بل مئات المليارات على مدار السنة فمن يدفع كل ذلك؟ هو الوطن الدولة لا غيرها.

حين نعمل ونصحح أوضاع 10 ملايين اجنبي سيعني أن نوفر وفراً مالياً يعني مليارات الريالات يمكن أن تذهب في البنية التحتية للبلاد أو تستثمر أو تقدم كمساندة ومساعدة لأبناء الوطن سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وهذا متطلب أصبح أساسياً ومهم يجب العمل عليه نحن لا نبالغ بخطر وجود 10 ملايين اجنبي غير شرعي ناهيك عن المقيم المخالف بل هو خطر حقيقي وواضح وسلبي جدا ومالم تقوم وزارة الداخلية بدورها على أكمل وجه ستصبح الدولة مستنزفة اقتصاديا واجتماعيا، وهذا سيترك الأثر السلبي على المدى الطويل بخسائر ضخمة لمقدرات الدولة يمكننا تداركه الآن ومستقبلاً متى عملنا "بجد" على تصحيح الأوضاع وهذا هو دور وزارة الداخلية أولاً.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.