السوق وحساسيتها

ياسين الجفري
ياسين الجفري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يبدو أن الأسواق كلها وخلال يوم الثلاثاء حققت مساحات خضراء، وذلك على المستوى المحيط بنا والعالمي وبدون استثناء، ما عدا السوق السعودية، التي تراجعت وكانت باللون الأحمر لتعكس في اتجاهها الاتجاه العام ولكل الأسواق، وتبقى وحيدة من بينها، بالإضافة إلى تراجع السيولة الداخلة في السوق عند مستوى 4.3 مليار ريال.

ولعل الصدمة الرئيسية، التي عايشتها السوق عبر تسريبات من الإثنين وخلال الثلاثاء عند صدور الخبر بإلغاء رخصة "المتكاملة"، وبالتالي انتفاء السبب لوجود الشركة، حيث يتم تصفيتها وإرجاع الأموال للمكتتبين كأولوية ثم يوزع الباقي على المؤسسين، حسب المرسوم (ولا نعرف مدى شرعية هذا التوزيع، نظرا لأن كلهم ملاك وبنفس الدرجة مع منع المؤسس من التصرف وقت التأسيس). لا شك أن القرار مهما كانت منطقته وصحته، حيث لم تسدد قيمة الرخصة لكن له تأثير قوي على السوق وعلى نظرة المستثمرين في السوق. ولا شك أن هناك إخلالا من طرف الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المرخص لها وعدم دفعها الرخصة يؤثر في أساس وجودها، ولكن ربما تتوافر وسائل أخرى ومناهج أخرى لمعالجة القضية وآخر الدواء الكي أو البتر. ولماذا حدث التأخير في المطالبة بقيمة الرخصة؟ ولماذا لم يتم تحصيلها قبل طرح الشركة للاكتتاب العام والتأكد من جاهزيتها؟

فالدولة رغبت في استفادة المواطن من منح الامتياز وهي لفتة كريمة منها، ولكن من الأفضل لو تم اكتمال كرم الدولة بإيجاد حل منطقي للمأزق، الذي يواجه المالك للسهم وغير المؤسس. لا شك أن خاتمة الأسبوع الأربعاء لن تكون إيجابية، فالسيولة ستبقى محدودة وشحيحة، وربما كانت في مستويات أقل، ولن نفارق اللون الأحمر الأربعاء وغيرنا يستمتع باللون الأخضر. ولكن التراجعات حتى الثلاثاء لم تكن جذرية ومؤثرة، حيث ما زال المؤشر في منطقة 7180 نقطة وهي مقبولة إلى حد ما، ما لم يحدث تراجع قوي الأربعاء وهو مستبعد، نظرا لأن العرض ما زال منخفضا عن الطلب في الثلاثاء، ولكن ليس إلى حد التفاؤل.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.