.
.
.
.

صحوة تنظيف أم صحوة رسوم؟

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

في كل موسم صيف تقوم أمانة الرياض «وبعض الأمانات» بحملات على المطاعم، أول ما بدأت هذه الحملات منذ أعوام كانت شرارتها تزايد حالات التسمم، خصوصاً من مطاعم الشاورما، جرى بعد ذلك تطبيق إجراءات أكثر تشدداً في طريقة تجهيز المأكولات «وعرضها» والعمالة التي تتولى ذلك، في هذا تفصيل طويل لا حاجة له.

هذا العام فاجأت أمانة الرياض الجميع بحملة ضخمة لا سابق لها، لم أستطع إحصاء عدد المطاعم والمخابز المغلقة من كثرتها، والحضور «الإعلامي» للحملة كبير، ومن الواضح أن هناك ترتيباً للضخ اليومي، مع تركيز على صور ملصق الإغلاق على واجهات المطاعم وبعض تفاصيل داخلية.

كل عمل رقابي محمود ومطلوب وتزداد الحاجة له أكثر فأكثر حينما يتناول الغذاء - نظافته وصلاحيته - لذلك فإن أي جهد كبير مثل هذا يشكر ويقدر كلما كان صحيحاً وعادلاً.

السؤال الذي يبرز ويثير علامات استفهام، ما هي الإمكانات الكبيرة التي هطلت على أمانة مدينة الرياض أو على وزارة البلديات فجأة، لتجعلها تغلق كل هذه الأعداد من مطاعم ومخابز، وهي التي تشتكي من قلة عدد المراقبين؟ أم كان سحب صلاحيات منح الأراضي في البلديات من أسباب التفات الوزارة الأم لسوء أحوال مطاعم وعاملين فيها لتبدأ في العاصمة؟

الحقيقة أنني لا أعلم، مثلما لا أعلم هل ما يقفل من مطاعم أو مخابز يفتح أبوابه في الصباح التالي بالحال نفسه؟

كما أن هذه الصحوة البلدياتية لم تشمل أمانات في مدن أخرى، وهو مثار استفهام آخر يجب على وزارة البلديات إيضاحه.

أما أمانة مدينة الرياض بحرصها المعلن لتنظيف مطاعم وغيرها، فهي مدعوة لفتح ملفات سابقة علاها الغبار، أهمها قضايا أطنان اللحوم الفاسدة التي كشفت وسجلت بمحاضر في وقت سابق، فلا نعلم ماذا تم في مصانعها؟ وهل ما زالت تعمل بالوتيرة نفسها؟

*نقلا عن الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.