خبير: "مافيا" داخلية وراء تهريب نفط الدول المنكوبة

العصابات "تعتاش" من إيرادات تهريب الذهب الأسود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد الخبير النفطي، حجاج بوخضور أن العقوبات الدولية على إيران والأزمات التي عصفت بالعراق، خصوصاً بعد تطبيق برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" منذ التسعينات، وما تعانيه سوريا في الوقت الراهن من تفكك داخلي، أنتج سوقاً سوداء لتهريب النفط عبر مافيا داخلية.

وقال إن المافيا "تعتاش" من إيرادات تهريب الذهب الأسود الذي أصبح المتنفس الوحيد لتلك الدول لتحسين أوضاعها الاقتصادية السيئة.

وأشار إلى أن إيران تنتج ما بين 3 إلى 4 ملايين برميل نفط في اليوم، وتستورد 2 مليون برميل مكرر، وبالتالي هي بحاجة لأموال لشراء مايلزمها، في الوقت الذي لم يعد بمقدورها أن تسلك الطرق الشرعية الواضحة لذلك.

وأضاف أن تجارة التهريب نشطت بفعل تضييق الخناق والحظر الاقتصادي على صادرات إيران النفطية، مما فَعّل وسائل بديلة لتصدير النفط الخام بطرق غير مشروعة.

وأشار إلى أن إيران تقوم بتهريب ما يقرب من 400 ألف برميل نفط خام يومياً، وتقوم باستيراد مكررات نفطية بذات الحجم. وأضاف أن قيمة البرميل تتراوح ما بين 60 إلى 70 دولار، في الوقت الذي يباع النفط حالياً بحدود الـ100 دولار للبرميل.

وأكد على أن وسائل تخزين النفط المكرر "مبتكرة" في هيئتها، حيث إن بعض الحاويات تأخذ الشكل التجاري من الخارج، بينما هي فعلياً خزانات من الداخل. وأضاف أن بعضها يأخذ شكل البضائع، أو أنها تُهرب من محطات البنزين عن طريق بعض السفن الخشبية "الداو". وأضاف أن العملية ليست سهلة، وتتطلب الكثير من المهارة والحنكة لعدم وجود خط أنابيب نفط تسهل من خلاله عملية التهريب.

من جهة أخرى، نشرت صحيفة النهار اللبنانية تحقيقاً موسعاً حول ظاهرة تهريب النفط في سوريا، خصوصاً بعد سيطرة الجيش الحر على محافظة دير الزور، وجعلها معقلاً لتجارة بيع النفط من منشآت وخطوط أنابيب وقعت تحت سيطرته.

وأشار التقرير إلى أن المقاتلين تمكنو من تهريب آلاف البراميل إلى تركيا يوميا عن طريق شاحنات صغيرة عبر معبر باب الهوى وتل أبيض الحدوديين، حيث يباع النفط المهرب لتركيا بسع أكثر 50% من سعره في الداخل السوري.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.