.
.
.
.

استراحات الطرق

فهد العدواني

نشر في: آخر تحديث:

بدأت الإجازة الصيفية للمدارس، وبدأت معها إجازات موظفي الدولة. ومع تمتع الطلاب والموظفين بهذه الإجازة تزيد التنقلات الداخلية من مدينة لأخرى ومن منطقة للثانية، وهنا يتبادر إلى الأذهان حال الطرق السريعة التي تربط مناطق بلادنا وعدم وجود محطات واستراحات تليق بقاصديها من المسافرين وتتوافر بها خدمات متكاملة وعلى المستوى المأمول.
بل إن حال تلك الاستراحات لا يسر مسافرا وقاصدا، فبعض المسافرين يريد أن يجعل من سفره نزهة ويستريح هنا أو هناك من عناء السفر دون أن يجد المكان المناسب.
لذا تجد المسافر ببلادنا يجاهد نفسه ومن يرافقه للوصول إلى النقطة الهدف مدينة أو قرية، ولا يفكر على الإطلاق بأخذ قسط من الراحة له أو من يرافقه بتلك الاستراحات المهترئة، والتي لا تشكل وجها لائقا لعابري الطرق ببلادنا من الداخل أو الخارج، فالمسافر يحتاج إلى مصلى لأداء فروضه، ويحتاج إلى دورات مياه، ويحتاج إلى مكان يستريح فيه إما فندق أو شقق سكنية، ويحتاج إلى التموينات، ويحتاج إلى محطة البنزين وإلى البنشر وإلى المطاعم والمقاهي اللائقة والنظيفة.. وغيرها.
وقد بدأت الهيئة العامة للسياحة والآثار بمحاولات حثيثة لتحسين وضع استراحات الطرق، ولكن لا نزال نأمل في مزيد من الجهود والنتائج على أرض الواقع وبتعاون جاد من الهيئة مع إمارات المناطق ووزارة النقل.
كما أن إمارة منطقة مكة المكرمة قامت بأخذ خطوة توافقية في هذا الاتجاه تتماشى مع جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووجهت الدعوة لأصحاب الاستراحات والمحطات الموجودة بالمنطقة على الطرق السريعة، واجتمعت بهم وحثتهم على تحسين أوضاع تلك المحطات بما يتناسب مع الخطة التنموية للمنطقة وبما يناسب مكانة المنطقة.
وكم أتمنى أن أرى في المستقبل القريب طرقنا وهي تزخر باستراحات راقية ومهيأة للمسافرين من داخل المملكة وخارجها، فالدعوة إلى سياحة داخلية لا بد وأن يواكبها تطور ملحوظ في مثل هذه الخدمات.
والله من وراء القصد.. دمتم بخير.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.