135 مليارا

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

في 28 مايو، صدر تقرير هام يمس جوهر الاقتصاد السعودي، وهو قطاع الطاقة الذي يعتبر القطاع الأوحد للموارد في البلاد.

ورغم أهمية التقرير الذي صدر عن تركي الحقيل، وهو محلل سعودي يقيم في واشنطن، فإن التقرير لم يلق أصداء واسعة تتفق ومحتوياته وتحذيراته وبما يتوازى مع مواضيع الإثارة التقليدية في الصحافة السعودية.لو تخانقت خادمة مع كفيلتها، أو ارتفع سعر كيس الفحم.. ربما لحظي بتغطية أوسع وانتقادات أكبر تفوق أهمية أرقام هذا التقرير.

يشير التقرير الذي تناقلته بعض المواقع الاقتصادية، ونشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، إلى أن عدم تغيير سياسات الطاقة في البلاد سوف يقفز باستهلاك المملكة من 3.86 مليون برميل إلى 4.95 مليون برميل خلال ثلاث سنوات فقط، وهو ما سوف يحد من القدرات التصديرية للمورد الوحيد الذي يمثل 93% من إيرادات الخزينة.

قيمة فاتورة هذا الدعم تبلغ (135) مليار ريال، وهو ما تستفيد منه الشركات والمؤسسات (سعودية وغير سعودية) وغير المواطنين، إضافة إلى بعض السعوديين الذين يفرطون في استخدام بعض منتجات الطاقة بما لا ينعكس على حياتهم المعيشية بنفس المقدار.

لو أنفقت هذا المبلغ على موارد أخرى للبلد، فإنك سوف تبني 100 مستشفى سعة 100 سرير (فئة 100 مليون ريال)، وسوف تشتري 50 طائرة «إيرباص» لدعم سعة الخطوط (فئة 300 مليون ريال)، وتضيف مليون مستفيد آخر على قوائم الضمان الاجتماعي (15 مليار ريال) وتمول البنية التحتية لـ 5 مدن اقتصادية بواقع مليار ريال لكل مدينة، وتقيم صندوقا للسياحة بواقع 10 مليارات ريال، وسوف تنشئ 1000 كم من الطرق بواقع 10 مليارات ريال، وتبني 500 مركز صحي (من فئة 10 ملايين ريال)، وتدعم كل اتحاد رياضي بقيمة 50 مليون ريال، وكل نادٍ رياضي (ممتاز) بنفس المقدار، وتخصص 10 ملايين ريال لكل جمعية خيرية، وتدعم كل مجلس منطقة بنصف مليار ريال، وتقيم وقفا اجتماعيا في كل منطقة بقيمة 100 مليون ريال.لأن المساحة لا تكفي، يتبقى معكم «فراطة» بقيمة 50 مليار تقريبا، وهي لا تتجاوز ميزانية 4 ــ 5 دول في حجم الأردن.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.