التنمية المستدامة

خالد فهد الحارثي
خالد فهد الحارثي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

تجربة نمور آسيا كشفت أن التنمية المستدامة كانت الأساس عند البدء بوضع الخطط الاستراتيجية، وشاركت جميع الجهات التنفيذية في وضع الخطط وآليات تنفيذها وتمويلها، والأهم أنه تم الالتزام بها ومتابعة تنفيذها ونتائجها. على الجانب الآخر، أعتقد أننا في المملكة ما زلنا نعاني من غياب العمل التكاملي الحقيقي، بل هناك عمل «تصادمي» ما بين القطاعين الخاص والحكومي وهذه حقيقة يجب أن نواجهها، لأن أساس التنمية المستدامة ليس بزيادة إيرادات الدولة أو نمو الناتج المحلي الإجمالي، بل بالعمل المؤسسي التكاملي، وهنا تكمن الإشكالية لدينا. فأصحاب الأعمال لا يجدون أي دعم أو لوائح تفسيرية حديثة تسهل معاملاتهم الحكومية، في حين مسؤول القطاعات الحكومية يشعر أن تضييق الأمور يزيد من أهمية قطاعه وأهميته، ما أدى إلى زيادة البيروقراطية والمركزية في العمل الحكومي، وأدى إلى ضعف الإنجاز والأداء للأجهزة. وأخشى لو تم تطبيق مؤشرات الأداء (Kpi) على بعض الأجهزة سوف نفاجأ بنتائج مخيبة للآمال.
التنمية تبنى على التطوير المستمر وتحديث الإجراءات والأنظمة بما يتناسب مع لغة واحتياجات العصر، في حين لدينا أجهزة في الدولة لوائحها التفسيرية والتنفيذية لم تحدث منذ أعوام عديدة، وحتى الإجراءات المستخدمة معظمها ورقي، رغم المطالبات الحثيثة بتطبيق الحكومة الإلكترونية. ولذا على الأجهزة الحكومية الخدمية الإسراع بتحديث وتطوير أنظمتها ولوائحها وجعلها غير مركزية، عبر تبني أنظمة المعلومات في إجراءاتها.
التنمية المستدامة مشروع يشارك فيه الجميع من القطاعات والمجتمع، وتحقيقه ليس بمستحيل، إذا كانت هناك نظرة شمولية وتنسيق عال وخطة مدروسة.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.