معرض لوبورجيه للطيران

عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تم افتتاح معرض لوبورجيه يوم الاثنين الماضي في شمال باريس. ويكتسب هذا المعرض الذي يقام مرة كل سنتين أهمية استثنائية لمنظميه هذا العام. وذلك على أساس أن هذه هي المرة الخمسين التي يفتح فيها أبوابه منذ إنشائه عام 1909. ومعرض لوبورجيه هو واحد من أهم معارض الطيران المتميزة في العالم. ولذا فإن منتجي الطيران المدني والحربي يحرصون على حضوره باستمرار. وبدون مبالغة فإن كافة شركات الطيران في العالم تعتبره بمثابة عيد لها. ولذا فهم يستعدون له قبل افتتاحه بفترة وجيزة. ويعود هذا الاهتمام إلى أن رواد المعرض الذين يتوقع أن يصل عددهم هذا العام إلى 350 ألف زائر يضمون بين صفوفهم ليس فقط كبار المتخصصين في الطيران وإنما أيضاً وزراء الدفاع ووكلاءهم وكبار موظفيهم. وهؤلاء يأتون لوبورجيه من أجل التعرف على أحدث المنتجات من أجل شرائها. ولذلك فإن شركات الطيران تقيم على شرفهم استعراضات حية، حيث يحلق أمهر الطيارين وأفضلهم في السماء بصورة مثيرة من أجل نيل إعجابهم. فرضا هذه الشخصيات المهمة ربما يمهد الطريق للتوقيع على العديد من الصفقات الضخمة معهم. وكما لاحظنا فإن التنافس بين شركات طيران المدني هذا العام كان على أشده بين الإيرباص أيه 350 و380 العملاقة من جهة وبين بوينغ 787 دريم لاينر وطائرة 777 - 300 إيه آر من جهة أخرى. فهاتان الشركتان وقعتا خلال المعرض على صفقات قيمتها عشرات المليارات. كما أن الطائرة المدنية الروسية سوبر جيت 100 - حمولة 100 راكب- قد نالت، رغم تعثر حظها، إعجاب بعض بلدان جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. أما سخوي 35 أس، التي كانت نجمة الطائرات الحربية في المعرض، فقد حصلت على العديد من الطلبات لشرائها. ورغم ذلك فإن أهمية هذا المعرض ربما لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي وقيمة الصفقات المبرمة - رغم أهمية ذلك. فلوبورجيه للطيران، كما يبدو لي، هو مفتاح للأمان والاستقرار في العالم. وأنا هنا لا أعني فقط نوعية السلع المعروضة فيه - وذلك على أساس أن الطائرات هي واحدة من أهم وسائل الدفاع والهجوم المتقدمة. فالأمر يتعدى هذا المفهوم البسيط بكثير. فنحن يفترض أن ننظر إلى شهادات المنشأ للطائرات المتواجدة في هذا المعرض مثل الإيرباص وبوينج وسخوي. فهذه الطائرات تنتجها أضخم الشركات في أوروبا والولايات المتحدة وروسيا. وكلنا يتذكر حديث رئيس شركة ماﻜﺩﻭناﻟﺩﺯ عندما أشار إلى خريطة العالم وقال انظروا إلى هذه الخارطة فسوف ترون أن حزام الاستقرار متواجد أينما تواجدت مطاعم شركتي. وهو يقصد أن مصالح شركته محمية من قبل حكومة الولايات المتحدة. ولذلك فإن عقد الاتفاقيات مع الشركات المتواجدة في معرض لوبورجيه من شأنه هو الآخر توفير الاستقرار للبلدان المشترية لتلك الطائرات - خصوصاً إذا ما روعي التناسب المتواجد في المعرض. فالشركات المشار إليها هي من أضخم الشركات في بلدانها ولديها سطوة لا تقل عن ماكدونادز.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.