.
.
.
.

خصخصة المنافذ الجمركية الخليجية

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

نشرت "الاقتصادية" تقريراً عن أن مسؤولاً خليجياً طالب بإعداد دراسة عن خصخصة الخدمات الجمركية في المنافذ الخليجية لرفع مستوى أدائها.

فكرة خصخصة المنافذ كفيلة بأن تحدث تحولاً جوهرياً في كفاءة المنافذ الجمركية في منطقة الخليج، حيث يمكن أن تؤمّن قدراً أكبر من الانسيابية في تدفق السلع عبر المنافذ بدلاً من الإدارة الحالية لها ببيروقراطيتها المعهودة وبطء إجراءاتها، التي تسبّب ضعف أدائها حالياً.

لضمان كفاءة الأداء، فإن خصخصة المنافذ الخليجية لا بد أن تأخذ في اعتبارها جانبين على قدر كبير من الأهمية؛ الأول أن يتم الفصل بين عمليات التفتيش الجمركي وعمليات التخليص الجمركي والإفراج عن السلع، حيث تظل عملية التفتيش الجمركي في يد الإدارة الحكومية لضمان إحكام السيطرة الأمنية على عمليات دخول المواد الممنوعة أو المخالفة والتعامل الفعال من الناحية القانونية مع جرائم التهريب السلعي.

الثاني أن ترتبط إدارة المنافذ من خلال مؤسسات القطاع الخاص بالإنتاجية وبمؤشرات محددة للأداء متفق عليها مسبقاً ترتبط بالمدى الزمني الذي تستغرقه الشحنة في المتوسط في المنفذ في كل مرحلة من مراحل الإفراج الجمركي، وبنظام متابعة من جانب الحكومة للتأكد من سرعة إجراءاتها وسلاستها على الأرض، وأن يرتكز أساس المنافسة بين الشركات الخاصّة على إدارة هذه المنافذ، إلى النظام المبتكر للإجراءات والتوقيت، الذي تستغرقه كل خطوة وطبيعة التسهيلات اللوجستية، التي ستضمن الشركة وجودها في الموقع وخارجه، التي ستساعد على تفادي الازدحام والاختناقات المعهودة في المنافذ الجمركية.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.