ارتفاع الاحتياطيات السعودية وقيمة الريال

محمد إبراهيم السقا
محمد إبراهيم السقا
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

نشرت "الاقتصادية" تقريرا أعدته وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" عن نمو الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد السعودي في أيار (مايو) الماضي إلى 2.57 تريليون ريال، وذلك مقارنة بـ 2.22 تريليون ريال في أيار (مايو) 2012، أي أن الاحتياطيات قد سجلت ارتفاعا بنسبة 15.8 في المائة هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

لا شك أن هذه المعدلات للنمو في الأصول الاحتياطية السعودية مذهلة، وتعكس أساسا الفوائض الضخمة التي تحققها الميزانية السعودية نظرا لاستمرار الأوضاع في السوق النفطي في مصلحة المملكة، في الوقت الذي تحقق فيه المملكة أيضا عوائد إضافية على استثمار احتياطياتها في الخارج. أعتقد أن النظرة المستقبلية لنمو الأصول الاحتياطية السعودية إيجابية، لأن النمو في الفوائض النفطية لا يقابله نمو مماثل في الإنفاق العام الداخلي، لذلك تتراكم الفوائض.

من الناحية النظرية يفترض أن ترتفع قيمة الريال السعودي بالنسبة للدولار الأمريكي في ظل هذا الوضع المريح للاحتياطيات السعودية، خصوصا مع تراجع قيمة الدولار عالميا، لأن استمرار ثبات معدل صرف الريال بالدولار يسبب ضغوطا تضخمية ناجمة عن ضعف الريال الناتج عن ضعف الدولار، رغم أن عوامل القوة الكامنة للأول متوافرة.

من ناحية أخرى، يفترض أن تبحث المملكة في المستوى الأمثل للاحتياطيات ومحاولة تحقيق التوليفة المثلى بين استثمار هذه الاحتياطيات خارجيا والاحتفاظ باحتياطي مناسب لمواجهة أي طوارئ يمكن أن تنشأ عن تراجع أسعار النفط، وفي الوقت ذاته استغلال ما يفيض عن ذلك في استثمارات داخلية في البنى التحتية للاقتصاد السعودي.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.