الريال الإيراني أكبر ضحايا البرنامج النووي

محمد إبراهيم السقا
محمد إبراهيم السقا
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

نشرت "الاقتصادية" خبراً عن أن البنك المركزي الإيراني أعلن تخفيض قيمة الريال بنسبة 50 في المائة؛ ليبلغ السعر الرسمي للدولار 24779 ريالاً، ورغم هذا الرفع في معدل الصرف، إلا أنه ما زال أقل من سعر السوق السوداء بنحو 25 في المائة.

مع استمرار الحصار الاقتصادي لإيران تنتشر السوق السوداء للنقد الأجنبي، وتتسع بالتالي الهوة بين السوقين الرسمية والسوداء للنقد الأجنبي. تدهور العملة في السوق السوداء لا يؤدي إلى ضغوط تضخمية قوية، طالما أن السعر الرسمي يظل متماسكاً، وأن الدولة تدبر احتياجات العملات الأجنبية من السوق الرسمية بعيداً عن السوق السوداء، لكن في ظل هذه الحالات غالباً ما تضع الدولة نظاماً لأولويات تخصيص النقد الأجنبي نحو الواردات الضرورية، وهو ما يؤدي إلى ازدهار السوق السوداء واستمرار الضغوط نحو ارتفاع معدل الصرف فيها. مع تراكم الارتفاعات في السوق السوداء تنتقل بعد ذلك إلى السعر الرسمي مع أول عملية تعديل لمعدل الصرف، مثلما تم أمس الأول.

الأثر المباشر على خفض الريال هو أن هذا العام والعام المقبل سيشهدان موجة تضخمية أخرى في إيران، حيث سترتفع أسعار السلع المستوردة بمعدل الخفض نفسه في قيمة الريال على الأقل، وستبدأ مستويات معيشة أصحاب الدخول الثابتة والمحدودة في التراجع على نحو كبير، ما لم تقم الحكومة الإيرانية بتعويضهم أو رفع مستويات الدعم المقدم لهم، وهي مهمة لن تتم سوى بالمزيد من طبع النقود ومن ثم المزيد من التضخم.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.