مليارات مكة والمدينة

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد العضو المنتدب لشركة شعائر للتنمية السياحية أحمد بافقيه إمكانية تحقيق المملكة عوائد من العمرة تصل إلى 300 مليار ريال سنويا بعد استكمال التوسعات والمشاريع الحالية والتي تستطيع استيعاب 30 مليون معتمر سنويا.

وأرجع هذه الحسبة إلى متوسط كلفة المعتمر الواحد في المملكة والتي تصل إلى عشرة آلاف ريال شاملة أجور الإقامة والمواصلات والإعاشة والنقل ولمدة عشرة أيام، خمسة منها في مكة المكرمة ومثلها في المدينة المنورة.

مكة والمدينة مدينتان مقدستان تهفو إليهما قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويمكن أن نجعل منهما أكبر وجهتين (للمدن) في العالم ــ ودون منافس ــ لو نحن استثمرنا الميز الكامنة وتم توظيف المشاريع القائمة على أكمل وجه.

المفقود هنا ليس الجانب اللوجستي لنقول إنه يمكن استقطاب كل هذا العدد بعد اكتمال المشاريع الجديدة لأننا نعمل بنصف الطاقة المتاحة دائما.

ضعف البنية المؤسسية في توظيف هذه المشاريع وتكامل الأدوار من خلال حزمة من التخطيط والتنفيذ والإشراف وهو التحدي الأكبر لتحقيق النتائج حسب الخطة (إن كان هناك خطة) لأن كل جهة ترتبط برباط مركزي أكثر منه مناطقيا، وهنا معضلة الإدارة المركزية التي تقوم على أساس هرمي (من البحر الطويل) على حساب الأفقي وهو ما يجرد الحزام المؤسسي المناطقي المعني بتنفيذ هذه الفكرة من القدرة على توظيف المشاريع وتناغم الإمكانيات التي ذكرها بافقيه لأن دورها الحالي دور تنسيقي اجتهادي غير ملزم.

وفق هذا المفهوم قد تستكمل منظومة هذه المشاريع العملاقة وبمئات المليارات ويبقى 5 % من عناصر هذه الخطة لدى جهات أخرى لا ترى بالضرورة بنفس المنظور المناطقي وهو ما يلغي كل هذه العناصر ويجردها من عناصرها حتى يأتي المدد الإداري بعد بضع سنوات.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.