.
.
.
.

الغرفة التجارية.. وداعية!

عائشة عباس نتو

نشر في: آخر تحديث:

أربعُ سنوات في الدورة العشرين بمجلس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، كانت سنوات ثرية من عمري، يكفي إني خرجتُ منها بخبرات كثيرة، اكتسبتها من أفضل عقول المال والأعمال، وتعرّفت على إخوة وأخوات صاروا زملاء، والبعض أصدقاء، مؤمنين بما يعملون، جاءوا يستردون شيئًا من رصيد الأجداد في التجارة، كل منهم قدم رحلة عمر ناجحة ومليئة بالمحطات اللافتة، التي من الممكن أن تُقدِّم عبرًا ودروسًا لا يُستهان بها؛ لجيل يبحث عن القدوة، أو عن المثل الأعلى. وتجربتي اكتسبتُ منها سلوكًا ومعرفةً وخبراتٍ طويلةً، والمعروف أن أيَّ عمل جديد لا تَتَخللّه عقبات، ولا تواجهه صعوبات، تتضاءل فيه ومعه نشوةُ النجاح، بل تبُور!


وإذا كانت النتائجُ تُقاس عادةً بأضدادها، فكيف للمرء أن يُميّز بين النجاح وسواه؟ ولولا هذه العقبات، ما كانت الحياةُ الدنيا زينةً ولا متاعًا! فكل مرحلةٍ عشتها في حياتي هي درجةٌ حملتني لدرجةٍ أخرى، لها مذاقاتٌ أخرى.


هل سيعني الخروج من مجلس الغرفة التجارية الصناعية انقطاعًا عنها؟ الإجابة ليس (وصفة) جاهزة تُباع وتُشترى.. لكنها ممارسة وتواصل يشترك في صياغتها وتأصيلها العضو والغرفة التجارية: مسموعًا أو مكتوبًا! وبالتالي قد تكون المصلحة في الحقيقة مزدوجة.. فخروج العضو من مجلس الغرفة فيها من الإيجابية "تركه للمكان لقدرات شابة جديدة مؤهلة نفسيًّا ومهنيًّا".. للعمل في بيئة مشحونة بالتحدّي، وبالرغبة في النجاح، وتقديم الأفضل! ومن جهةٍ أخرى سيتيح له استخدام خبرة الأربع سنوات التي مارس واكتسب خلالها الخبرات، وسيكون ذلك إيجابيًّا.
وبعد،

فأتمنى أن تزدهر في ثقافتنا خدمة المجتمع، فهي ليست حكرًا على أعضاء المجالس واللجان، فإني على يقين أن كل فرد يحمل علم وخبرة في مجال من المجالات يستطيع المشاركة في الخدمة الاجتماعية، وليس في هذه المشاركة ضرر ولا ضرار.


يبقى.. أن ندعو اللهَ أن يوفقنا في بقائنا عاملاً إيجابيًّا في بناء وطننا، وسبحان مصرّف شؤون الكون والناس معًا، بقَدَره وقُدرته!

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.