.
.
.
.

تحديد الاتجاه للسوق

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

يكثر الحديث حول اتجاه السوق وهل وصل لنقطته القصوى أم أن هناك مجالا لاستمرار النمو والتحسن وبالتالي استمرار المنحنى الصاعد فيه. في واقع الأمر بدأنا العام الجاري أمام توقعات مخالفة لما نعايشه اليوم، بدءا من أوروبا وأزماتها والتوقعات حول دخولها في منحنى صعب، وربما تسهم في الكساد العالمي إلى أزمة الدين الأمريكي وتوجهات الحكومة الأمريكية وتأثيرها على النمو الاقتصادي لتنصب كلها على احتمالات ارتفاع الذهب وتراجع أسعار النفط.

وما نعيشه اليوم وبعد مرور أكثر من نصف العام وضع مخالف على صعيد أوروبا وأمريكا وآسيا من زاوية التوقعات والحاصل على الأرض، فالنفط تجاوز 100 دولار ولأكثر من الشهر في سوق نايمكس في نيويورك ولم يلامس النفط المستويات المتوقعة أو يقترب منها أبدا. الفترة المقبلة ينظر الاقتصاديون للسوق السعودي من زاوية قدرات الفرد والدخل الفردي وتأثير التضخم عليه، كما ينظر للدول المحيطة وقدرتها على الخروج من الأزمات الحالية فيها حتى تؤثر بصورة إيجابية على الاقتصاد المحلي، الاقتصاد المحلي واستمراره سيكون المؤثر الرئيسي على السوق المالي في السعودية وسيعثر بقوة على أداء الشركات وتحسنها من عدمه.

افتتح السوق السعودي اليوم الأحد باتجاه إيجابي وتحسن في أدائه ووصل لمناطق لم يزرها منذ خمس سنوات أيام الأزمة العالمية وساعده تحسن السيولة الأحد لتجاوز ٥.٦ مليار ريال. وتركزت السيولة في قطاع البتروكيماويات ثم التأمين ثم القطاع البنكي والمصرفي لتقارب ٤٨ في المائة من سيولة السوق واتجهت السيولة لباقي القطاعات. واحتل القطاع العقاري المرتبة الرابعة بعد أن احتل المرتبة الأولى ولفترة في شهر رمضان.

الأسواق المحيطة، التي تعيش أيضاً ضغط احتمالات التصحيح أو جني الأرباح، شهدت تحسنا ما عدا سوقي الإمارات ومصر، وارتفعت مما يجمع غالبية أسواق المنطقة في الاتجاه الإيجابي. لا شك أن اختلاف التوقعات يسهم في تحسن السيولة وتبادل المراكز في السوق، ولكن تبقى النتائج على أرض الواقع هي الفيصل، فالأسواق واجهت فترات ماضية عصيبة من عدم الحركة ولفترة طويلة بالرغم من تحسن الأداء الكلي والجزئي. ومن المعروف أن السوق مهما بلغت الارتفاعات فيه يعتمد على اتجاه التوقعات في السوق من المتداولين وأداء الشركات فيه ليدعم التحرك فيه ارتفاعا أو انخفاضا.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.