وفاة إيرهاردت تشعل موجة انتقادات حادة لبنوك أوروبا
إدارة "ميريل لينش" تعد بمراجعة سياسات العمل بعد الحادثة
أثارت قضية الطالب الألماني مورتز إيرهاردت، الذي توفي بعد ثلاثة أيام من العمل المتواصل في وحدة الصيرفة الاستثمارية في بنك أوف أميركا ميريل لينش، ردود فعل واسعة النطاق خاصة في أوساط الشركات المالية والمصرفية.
وقال كريس روباك، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة "كاس" للأعمال المسؤول السابق في قسم الموارد البشرية بنوك كبرى، إن "الإحصاءات ليست في مصلحة الأفراد الراغبين في وظائف، أما من وجه نظر الطلاب هم يرون أن الوسيلة الوحيدة لتأمين الوظيفة التي يريدونها هي من خلال العمل كل ساعات اليوم، والمسؤولية تقع على قائد الفريق ومن له خبره أكثر أن يقول للمبدئين: "كفى، عملتهم ساعات كثيرة ويجب أن توقفوا العمل وتعودوا لمنازلكم، لأن هؤلاء المبتدئين لن يمتنعوا عن مواصلة العمل وسيقولون نعم حتى إذا أضر ذلك بصحتهم".
من جهة أخرى، رفض المتحدث باسم بنك أوف أميركا التعليق على سبب وفاة إيرهاردت، ولكن الخبراء يقولون إن الطلاب يواجهون منافسةً شديدة للالتحاق ببرامج التدريب في البنوك الكبرى، وحتى الذين يُكملون هذه البرامج لا يضمنون عملاً دائماً ما يزيدُ من الضغوط عليهم للتميز.
وقال طارق سلهب، طالب في جامعة لندن للأعمال: "تمكنت من تمييز نفسي لأن كان لي الفرصة أن أعمل في شركة لي حصة فيها تابعة لعائلتي ومجال العمل الصيفي للطلاب ليس سهلاً، ولكن أعرف زملاء قدموا على 20 أو 30 وظيفة على أمل تحصيل عمل والبعض أجرى لقاءات مع 50 شخصاً يعمل بالبنوك كي يحاول أن يميز نفسه عن زملائه والمتقدمين على وظائف الآخرين.
يذكرُ أن ساعات العمل في البنوك الكبرى في لندن تصلُ في بعض الاحيان الى 100 ساعة عمل في الاسبوع، ولكن مع ذلك يسعى العديدون إلى تأمين تلك الوظائف نظراً للرواتب العالية التي يحصُلون عليها والتي تصلُ الى مئات الآلاف أو الملايين من الدولارات.