دليل المتداول لأوراق حقوق الأولوية

فهد بن عبد الله الحويماني
فهد بن عبد الله الحويماني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

يبدأ اليوم، لأول مرة في سوق الأسهم السعودية، تداول نوع جديد من الأوراق المالية، تسمى حقوق الأولوية، وتطرقت لهذا الموضوع مرات عدة في هذه الصحيفة، غير أنني في هذه المقالة سأحاول تقديم ملخص شامل – على شكل نقاط - لما تعنيه هذه الأوراق المالية الجديدة وكيفية التعامل بها، إضافة إلى معلومات أخرى ستأتي في سياق المقالة. وبإمكان القارئ العودة إلى المقالات السابقة لمزيد من التفاصيل.

1. قامت هيئة السوق المالية بدراسة عام 2008 تبين من خلالها أن ما يزيد على 76 في المائة من إجمالي حملة الأسهم لا يمارسون حقهم القانوني في اكتتاب زيادة رأس المال لأسباب مختلفة، ويخسرون جزءا من رؤوس أموالهم جراء ذلك.

2. تم اعتماد آلية جديدة لتداول حقوق الأولوية سيبدأ التداول بها من هذا اليوم من خلال حقوق الأولوية الخاصة بشركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة ''مسك''.

3. يستطيع أي شخص شراء وبيع حقوق الأولوية من السوق، ابتداء من اليوم الثلاثاء حتى يوم الخميس ما بعد القادم. أما الاكتتاب الفعلي، فيتم بالطريقة العادية، ويسمح فقط للملاك المقيدين في سجلات ما قبل انعقاد الجمعية بالاكتتاب خلال هذه الفترة، ويسمح لبقية المتداولين الاكتتاب لمدة ثلاثة أيام فقط، تبدأ في 15/9/2013.

4. من يرغب في الاكتتاب، عليه القيام بالاكتتاب كالمعتاد خلال فترة الأيام العشرة هذه، وعدم بيع الحقوق التي في محفظته، وإلا سيلغى اكتتابه. وهذه ثغرة ذكرتها فيما قبل، وهي أنها ممكن أن تستغل من البعض في التراجع عن الاكتتاب لظهور تطورات غير مشجعة. أما من لا يرغب في الاكتتاب، فيقوم ببيع الحقوق التي لديه في أي يوم ابتداءً من اليوم حتى يوم الخميس ما بعد القادم.

5. من لا يكتتب إطلاقاً، بسبب عدم علمه عن الاكتتاب أو عدم وجوده أو أي سبب آخر، سيكون له تعويض أفضل من الطريقة السابقة، وذلك لأن أوراق حقوق الأولوية المتبقية في المحافظ دون اكتتاب أصحابها سيكون لها سعر سوقي معلوم، وهو سعر إغلاق السهم ناقص سعر الاكتتاب، وستطرح هذه الحقوق على مستثمرين لشرائها بسعر قريب من السعر السوقي. ثم تقوم بعد ذلك "تداول" بإيداع قيمة الحقوق المباعة لأصحابها (بعد خصم بعض المصروفات الإدارية)، ويقوم من اشترى تلك الحقوق من المستثمرين الجدد بالاكتتاب للحصول على أسهم الشركة.

6. هناك ثلاثة أسعار يجب التفريق فيما بينها. (1) سعر السهم نفسه (2) سعر الحق الإرشادي و(3) سعر الحق الفعلي. كمثال، لو أن سهم "مسك" أغلق بالأمس عند 15 ريالا، فإن سعر الحق الإرشادي لهذا اليوم سيكون خمسة ريالات، أي سعر السهم (15 ريالا) ناقص سعر الاكتتاب (10 ريالات). أما سعر الحق الفعلي فهو الذي يتم من خلال العرض والطلب، وليس بالضرورة أن يكون مساوياً لسعر السهم الإرشادي، والسبب في ذلك أن سعر الحق الفعلي تحدده أمور أخرى لا يعكسها السعر الإرشادي، تتعلق بنظرة المتداولين والحركة المتوقعة للسهم، ومقدار الرافعة المالية المرتبطة بالحق، والمدة المتوقعة لنزول الأسهم الجديدة في محافظ المكتتبين، وأمور أخرى كثيرة.

7. نسبة تذبذب الحق مرتبطة بالسعر الإرشادي، المرتبط هو بدوره بسعر السهم. كمثال، بما أن السهم أغلق عند 15 ريالا، فيكون تذبذب السهم لهذا اليوم 1,5 ريال صعوداً وهبوطاً، أي من 13,50 ريال إلى 16,50 ريال. إذاً سعر الحق الإرشادي مسموح له التحرك بالقدر نفسه، أي 1,50 ريال صعوداً وهبوطاً، من 3,50 ريال إلى 6,50 ريال، فتكون نسبة تذبذب سعر الحق الإرشادي 30 في المائة صعوداً و30 في المائة هبوطاً في هذا اليوم.

8. أما نسبة تذبذب سعر الحق الفعلي، فهي مرتبطة مباشرة بالسعر الإرشادي، لكن قد تختلف كثيراً عن نسبة 30 في المائة، كما أعلاه، والسبب يعود إلى إمكانية اختلاف سعر الحق الفعلي عن السعر الإرشادي. كمثال، لو أن سعر السهم أغلق هذا اليوم عند 16 ريالا (صاعداً بنسبة 6,67 في المائة عن أمس)، فسيكون السعر الإرشادي ستة ريالات (دائماً السعر الإرشادي يساوي سعر السهم ناقص سعر الاكتتاب)، ويتم احتساب نسبة تذبذب سعر الحق الإرشادي في اليوم التالي على أساس ستة ريالات زائد/ناقص 1,60 ريال، أي من 4,40 ريال إلى 7,60 ريال، بنسبة تذبذب 27 في المائة صعوداً وهبوطاً.

9. لو أن سعر الحق أغلق عند 5,50 ريال (صاعداً بنسبة 10 في المائة لأي سبب كان)، فسيسمح له التحرك بمقدار حركة السعر الإرشادي، أي ما بين 4,40 ريال إلى 7.60 ريال، ما يعني أن نسبة تذبذب سعر الحق تختلف عن نسبة تذبذب السعر الإرشادي، وهي هنا ستكون ما بين 20 في المائة هبوطاً إلى 38 في المائة صعوداً.

10. يمكن للمضارب الاستفادة من "قوة الحق"، وهي الرافعة المالية للحق، التي تحسب بقسمة سعر السهم على سعر الحق. في المثال السابق، نجد أن قوة الحق تساوي ثلاثة أضعاف (15 ريالا سعر السهم تقسيم خمسة ريالات سعر الحق)، وهي تعني أنه لو ارتفع سعر السهم بنسبة 10 في المائة، فإن سعر الحق سيرتفع بنسبة 30 في المائة. كما أن انخفاض سعر السهم بنسبة 10 في المائة يؤدي إلى انخفاض سعر الحق بنسبة 30 في المائة.

11. ينجذب المضارب إلى قوة الحق، التي كلما زادت ازدادت إمكانية الربح الكبير، وكذلك ازدادت إمكانية الخسارة الكبيرة.

12. كلما انخفض سعر السهم، زادت قوة الحق، والسبب هو أن قوة الحق عبارة عن قسمة سعر السهم على سعر الحق، فعندما ينخفض سعر السهم ينخفض كذلك سعر الحق، ويكون ناتج القسمة دائماً أكبر، نظراً للخاصية الرياضية لعملية القسمة.

13. كلما كان سعر الطرح عالياً زادت قوة الحق، والسبب أن سعر الحق ينخفض مع ارتفاع سعر الطرح فيكون ناتج قسمة سعر السهم على سعر الحق أكبر.

14. يجب الانتباه إلى أن السعر الإرشادي مضلل إلى حد ما، والسبب أن هذا السعر "الإرشادي" لا يعبّر عن السعر العادل للورقة المالية، لأنه ليس بالإمكان الاكتتاب الفوري والحصول على الأسهم والتصرف فيها على الفور. لذا لا بد للمتداول تقدير أثر عدم امتلاك الأسهم الجديدة في تسعير الحق.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.