.
.
.
.

هل ينجح الناقل الجوي الجديد؟!

عبد العزيز بن علي المقوشي

نشر في: آخر تحديث:

تصدمك أحاديث الإجازات والمناسبات المهمة كشهر رمضان المبارك وموسم الحج وأيام العيدين بأحاديث تتمحور حول تساؤل ملح عن مستوى النقل العام في وطننا العزيز الذي يعد أحد أهم دول العالم وأحد أكبر اقتصادياته.

وهذا التساؤل الذي يلح على الخاطر بين وقت وآخر يتمثل في أننا نواجه صعوبات عنيفة في مسألة التنقل بين مدن المملكة ومناطقها، وحكايات الزملاء والأقارب على موائد العيد كانت تتركز حول معاناتنا مع السفر والتنقل بين مدن هذا الوطن "القارة" أو خارجه والتي تتنوع بين طرق طويلة تفتقد أقل مستويات الحاجة وبين طيران "يزعجك" منظر الناس وهم يتجمهرون حول "كاونتراته" ومكاتب فروعه رغبة في مقعد ينقلهم من هنا إلى هناك، وبين قطار يتيم هزيل يتلوى بين شرق البلاد ووسطها في مواجهات مستمرة مع الإبل ورمال الربع الخالي، وبين بحر لا ينقل بين شمال الوطن وجنوبه.

وعندما فرح المواطن وابتهج سابقا بوجود ناقلين وطنيين إضافيين لخطوطنا "السعودية" واعتبر ذلك فتحا يمثل حلاً جزئيا لمشكلة النقل العام بالمملكة "صدموا" بأن تلك الفرحة لم تستمر فقد "فجعوا" بإعلان أحد الناقلين خروجه من السوق، مع تخوف من خروج الآخر.

ومع تباشير دخول ناقلين جدد "من الجيران" بعد "فشل" الناقل "المواطن" غشينا بفرحة أخرى وابتهاج مع أمل أن يحقق تواجد أربعة نواقل وطنية وشقيقة حلاً جذريا لمشكلة النقل العام الجوي بالمملكة ومع هذه البهجة والخوف من فشل النواقل الجديدة يحق لنا أن نتساءل ونطالب بإجابات مقنعة حول ما حدث وما قد يحدث لأن في ذلك ضررا اقتصاديا وطنيا قريبا وآخر بعيدا يتمثل في نفور الاستثمارات الصادقة والحقيقية من السوق السعودية ولعل أبرز التساؤلات يتمثل في التالي:

هل كانت شروط دخول مستثمرين جدد لمجال الطيران المحلي غير مدروسة سابقا؟ أو غير معقولة؟! أو غير مناسبة؟! وهل تم تلافيها مع الناقلين الجدد؟

هل يتم النظر إلى هذا النوع من الاستثمار على أنه مساعد لطيراننا الوحيد "السعودية" أم منافس له؟! وهل ينظر إليه على أنه مشاركة تهدف لخدمة الوطن والمواطن أم لا؟! ما دور هيئة الطيران المدني في تسهيل أمور الناقلين القدامى والجدد؟! لماذا نجح الاستثمار في مجال الاتصالات بتميز بينما فشل الاستثمار في مجال النقل العام "الطيران" بشدة أيضا؟! وهل سينجح في قادم الأيام؟

ثم هل يمكن أن تتحول حالنا فيما يتعلق بالنقل العام إلى الأفضل أم نظل نلهث خلف سراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا اقتربنا هالنا منظر المتزاحمين على "كاونترات" ناقلينا أملاً في مقعد يرحل بهم إلى أقاصي الوطن.. ودمتم.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.