.
.
.
.

ظاهرة التوظيف الوهمي

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

نشرت ''الاقتصادية'' تقريراً عن أن اللجنة الوطنية للتدريب رصدت تجاوزات من بعض الشباب تجاه الشركات، من خلال مطالبتهم لها بالحصول على رواتب دون أن يمارسوا أي عمل يُسند إليهم، وذلك لمساعدة هذه الشركات على استيفاء النسبة المطلوبة للسعودة، وهو ما يُطلق عليه التوظيف الوهمي.

الوظائف الوهمية قد تكون مخرجاً مناسباً للشركات، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تعمل في مجالات لا يقبل عليها الشباب السعودي، وفي الوقت ذاته تكون وسيلة لحصول العامل على أجر غير مستحق، غير أن هذا الأجر يرفع من تكلفة الشركات، وبالتالي أسعار بيع منتجاتها للمستهلك النهائي، لذلك يعد التوظيف الوهمي جريمة مزدوجة من العامل ومن الشركة، فمثل هذه الممارسات تقوّض برامج السعودة من جانب، وتؤدي الى اختلال المعلومات التي تتدفق من سوق العمل من جانب آخر، حيث لا يمكن لصانع السياسة في هذه الحالة الاستناد إلى دقة المعلومات عن معدلات توظيف العمالة الوطنية أو نسب البطالة الحقيقية بينها.

إن مقاومة التوظيف الوهمي واجب أساسي لوزارة العمل لمنع هذه الممارسات من خلال العقوبات المناسبة على كل من الموظف الوهمي والشركة. فلن تنجح استراتيجية السعودة بصورة حقيقية في ظل هذه الممارسات، سواء من الشركات أو العمال، لذلك أقترح أن يتم تغليظ عقوبة التوظيف الوهمي لتصبح جريمة مخلة بالشرف، لفقدان مَن يمارسها شروط النزاهة التي تؤهله للقيام بالوظائف العامة، وبحيث يفقد مَن يسلك مثل هذه الممارسات فرصة الحصول على وظيفة حكومية في المستقبل.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.